فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 230

1-ان ابن الخشاب هذا قد نقل كلامه عن طريق الشيخ ابو الخير في القرن السابع الهجري فبينه وبين الرضي نفسه ( 200 ) سنة ، وبينه وبين الامام علي اكثر من ( 550 ) سنة ، لذا فحكمه على هذه الخطبة هو حكم قاصر واثباته او نفيه لها لا يسمن ولا يغني من جوع ، ولا يزن في مقياس العلم ذرة، ولا خردلة .

الاستدلال القاصر

2-ان ابن الخشاب هذا عندما اراد ان يثبت هذه الخطبة اعتمد في محاولة اثباته على قرائن خارجة عن المطلوب في الاثبات ، فكما هو معلوم ان المطلوب في الاثبات فيما يخص الاخبار والروايات هو الاسناد الذي يدندن حوله المحققون ويعتبره اهل الاختصاص الفيصل في الحكم على الروايات من حيث القبول والرد ، وابن الخشاب لم يات ، ولم يستطع ان يورد أي طريق مهما كان حاله لاجل اقناع نفسه ، او غيره بصحة صدور هذه الخطبة ، وهذا ما دفعه للانتقال الى المرجحات الخارجة كالقياس المبني على الاسلوب المعهود من الشريف الرضي في الكتابة والتصنيف ، وكذلك على النظر في معاني كلمات هذه الخطبة .

وبناءًا على هذا الاستدلال القاصر من جهة العلم ، لم يصرح ابن الخشاب هذا برأيه الخاص بالخطبة فيما نعلم الا لتلميذه ( مصدق ) ، فهو لم يكتبه في كتاب، ولم يعلنه على ملأ ، وكذلك فعله مصدق نفسه فهو ايضًا لم يصرح به في كتاب، ولم يعلنه على ملأ بل ابلغ به ابن ابي الحديد ، وهذه اشارة واضحة على ضعف هذا الحكم ، وقصور هذا الاستدلال ، وانتفاء مقومات امكانية قبوله على ساحة العلم والتحقيق .

وجهات نظر شخصية

3-على فرض قبول ما ذكر في ثبوت المنقول عن ابن الخشاب هذا ، وان كانت امكانية قبوله صعبة المنال لانتفاء المقوم لهذا الاثبات من كتاب موثق له، فانه لا يخرج عن كونه وجهة نظر شخصية مبنية على استنتاج تحليلي دفعت اليه بعض المعايير الخاصة بالشخص نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت