فهرس الكتاب
قال ابن ابي الحديد معقبًا على كلام ابن الخشاب المذكور ، قلت: وقد وجدت انا كثيرًا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا ابي القاسم البلخي امام البغداديين من المعتزلة وكان في دولة المقتدر قبل ان يخلق الرضي بمدة طويلة ] .
هذا هو النقل الذي اورده عبد الزهراء معتبرًا اياه دليل اثبات لمصدرية ابي القاسم البلخي ، ونحن نقول له:
لماذا كررت ابا القاسم البلخي مرتين ؟ مرة في المصادر التي قبل النهج والاخرى في المصادر التي بعد النهج ، وكان موردك لهما واحدًا الا وهو ابن ابي الحديد المعتزلي ، فهناك عندما اوردت ابا القاسم البلخي في المصادر التي قبل النهج اعتمدت في هذا الايراد على ابن ابي الحديد حينما قلت:
[ كما شهد لنا بذلك ابن ابي الحديد المعتزلي ] .
وهنا ايضًا قد اعتمدت في الايراد على ابن ابي الحديد المعتزلي ؟
تدليس ، ايهام ، تلاعب ، تغرير ؟!!
وماذا يمكن ان نسمي هذا التصرف منك اهو تدليس ؟ ام ايهام ؟ ام تلاعب ؟ ام محاولة تكثير لغرض التغرير بكثرة المصادر الموهومة ، والمزعومة ؟ ان التصرف المطلوب في مثل هذه المواضع .
والذي يثبت صدق الباحث وامانته ايراد هذا المصدر في مكان واحد اما ان يكون قبل النهج وعند ذاك يثبت ابا القاسم البلخي فقط ، او ان يورد بعد النهج ويكون ابن ابي الحديد هو المصدر المثبت ، اما هذا الفعل فهو نوع تدليس بين لا يمكن السكوت عنه ، ولا يوجد له محل قبول عند جميع الاطراف ، هذا من جهة المصدر نفسه اثباتًا او عدمًا .
اما من جهة كونه مصدرًا فعلًا فلنا معك في ايرادك هذا وقفات:
الوقفة الاولى: