فهرس الكتاب
نعود الى عبد الزهراء فهو قد قام بايراد اربعة كتب لغوية اوردت لفظ الشقشقة وقامت ببيان معناها اللغوي ، هذه الكتب هي:
( مجمع البيان / الميداني - النهاية / ابن الاثير - لسان العرب / لابن منظور - القاموس / للفيروز ابادي ) .
ونقل منها المواد الخاصة بالخطبة ( الشقشقية ) وتفسيرهم لها وهذه المواد هي:
[ قول الامام علي شقشقة هدرت ثم قرت ، وتفسيرهم لمعنى هذه المادة ] .
هذا هو اجمال ما قام به عبد الزهراء في هذا الحقل الخاص بمعاجم اللغة، ونحن نقول له:
ان كتب اللغة لا علاقة لها مطلقًا باثبات رواية او نفيها ، ولا يترتب عليها قبول الاخبار او ردها ، فهي وعاء خاص بالكلمات ومعانيها ، والالفاظ والمراد منها، والتعابير واصل وضعها وحقائقها ، ولنا معك في ايرادك لهذه الكتب وقفات نوضح بها بعض الامور:
هؤلاء العلماء اختاروا نتفًا من الخطبة من اجل بيان الفاظها
الوقفة الاولى:
ان هذه الكتب لم تورد الخطبة كاملة حتى يمكن للمستدل ان يعتبرها مصدرًا، وانما انتقت من هذه الخطبة التعابير المناسبة للمواد الخاصة بعناوين كتبهم مثلًا ما ورد في مجمع الامثال للميداني:
[ شقشقة هدرت ثم قرت ] .
قال:
[ الشقشقة شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه ، واذا قالوا للخطيب ذو شقشقة فانما يشبه بالفحل ] .
وهذا ما فعله ابن منظور حينما اورد لفظًا من الخطبة يتناسب مع المادة اللغوية التي يقوم بسوق ما يندرج تحتها من الفاظ حينما قال:
[ في مادة شقشق ] ، وفي حديث علي رضوان الله عليه في خطبة له [ تلك شقشقة هدرت ثم قرت ] .
او يقومون بانتقاء الغريب من الالفاظ الواردة والتي تم تناقلها بين الناس ويفسرون المراد منها ، وهذا ما فعله ابن الاثير في النهاية عندما انتقى بعض الالفاظ الغريبة من الخطبة وقام ببيان معناها والمراد منها .