فهرس الكتاب
ان الذي يتجه الى مثل هذه الكتب لاجل محاولة اثبات هذه الخطبة وتحقيق مصدرية نوعية لها يدلل على نفسه حقيقة افلاسه ، وانتفاء أي رصيد علمي له في هذا المقام لان موارد الاثبات ، ومصادر التحقيق معلومة للجميع وتحققها وتحقيقها له اصول مقررة ، وضوابط محددة وعليها الاتفاق عند الجميع ، والذي يخرج عنها باحثًا في غير دائرتها وخارج نطاقها فانما يقر بشكل مباشر على خلو هذا المبحوث عنه من أي ضابط ومقرر لمصادر وموارد الاثبات ، ويشبه هذا في المثل من يبحث عن اللؤلو في الصحراء ، ويحقق وجود الثلج في بحيرات الصحراء الغربية .
وقالوا عن مثل هذا قديمًا انه: ( يهشم الثريد بجانب الوعاء ) ، معبرين عمن يبحث عن شيء في غير محله ، او يقوم بعمل شيء معين في المكان الغير اللائق به ، لذا فالذي فعله هنا عبد الزهراء قرر ما اثبتناه في نقاشنا له من كونه انسانًا مفلسًا من الادلة والبراهين ، وخاويًا من الحجج ، ولا يملك أي مستند يمكن عن طريقه ان يثبت دعواه او يحكم بصدق مزعم من مزاعمه .
جعجعة فارغة ، وضجيج مقرف ومزعج
النتيجة:
ان الذي ذكره عبد الزهراء هنا لا يخرج عن كونه جعجعة فارغة ، وضجيجًا مقرفًا ومزعجًا في ميزان اهل العلم والتحقيق لانه اراد ان يحقق شيء في غير محله ، وان يثبت شيئًا بعيدًا عن مصادر وموارد اثباته ، لذا فحقيقةً وحكمًا هو لم يات بشيء هنا ، وجل الذي فعله عبارة عن نقله للمذكور في هذه الكتب لبيان بعض الالفاظ الخاصة بالخطبة ايضاحًا للمراد منها ، واشعارًا للقراء بانه انسان قد اتعب نفسه في البحث وايراد الموجود في الكتب التي بحثها .
الباب الرابع
النتائج المستخلصة من المصادر
المزعوم صدورها بعد النهج
النتائج المستخلصة من المصادر المزعوم صدورها بعد النهج