فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 230

ان حال هذه المصادر لا يختلف عن سابقتها تلك المزعومة قبل النهج بل على العكس فهذه المصادر هي اسوأ حالًا ، واضعف حجة ، واقل امكانية على الاثبات، فالمطاعن الموجهة اليها ، والشكوك الواردة في حقها اكثر بكثير من تلك الموجهة للمصادر السابقة للنهج ، ويمكن ان نلخص النتائج التي توصلنا اليها من خلال نقاشنا للمصادر المعروضة على وفق النقاط الاتية:

1-ان هذه المصادر حالها كحال التي سبقتها من حيث الحكم عليها فهي كذلك اما مجهولة كابن الخشاب ، او معدومة كالانصاف ، او مزعومة كالمفيد في ارشاده ، او موهومة كالقاضي عبد الجبار في كتابه المغني .

2-ان جميع الذي ذكره هنا ابتداءًا من المفيد ، وانتهاءًا بكتب الادب واللغة لم تورد سندًا واحدًا صحيحًا لهذه الخطبة ، فالوارد فيها جميعًا سند واحد اورده الشيخ الطوسي في اماليه ، وقد تبين لنا من خلال العرض تضعيفه من قبل علماء الشيعة انفسهم ، مع كون الخطبة التي سيقت بهذا السند متفاوتة عن تلك التي اوردها صاحب النهج ، وهذا الامر بحد ذاته كاف برد جميع هذه المصادر ورد الخطبة نفسها جملة وتفصيلًا لانتفاء السبب الذي عن طريقه يمكن اثبات صحة النسبة .

3-كما هو معلوم ان الكتب المعتمدة عند الشيعة المتضمنة لمرويات الائمة في العقائد والفروع ( ثمانية ) ، هذه الكتب منها ما وجد قبل صدور النهج وهما كتابان ( الكافي ، والفقيه ) وبينا عندما تكلمنا عن المصادر السابقة لصدور النهج انتفاء ورود أي ذكر لهذه الخطبة فيهما ولو حتى على سبيل الاشارة .

اما بقية الكتب والتي هي ( ستة ) في العد وهي: ( التهذيب ، الاستبصار، الوافي ، وسائل الشيعة ، مستدرك الوسائل ، والبحار ) ، هذه الكتب صدورها كان بعد النهج ، ( خمسة ) منها لم تورد مطلقًا أي شيء مما له تعلق بهذه الخطبة حالها كحال الكتابين السابقين للنهج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت