فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 230

ولم يرد ذكر لهذه الخطبة الا في الكتاب ( السادس ) والاخير وهو ( بحار الانوار ) للمجلسي والذي تكلمنا عنه وعن حال الاسانيد التي ساقها عند نقاشنا للاسانيد التي اوردها عبد الزهراء نقلًا من المصادر التي ساقها في حقل الصادر بعد النهج .

والذي ينبغي ان يعلم ان البحار ليس مصدرًا مستقلًا في الايراد ، وانما هو عبارة عن مجموعة كتب تم احتواؤها وتضمينها في هذا الكتاب .

وان جميع الاسانيد التي جمعها بخصوص هذه الخطبة كلها ضعيفة عند علماء الشيعة انفسهم وكما صرح به محقق البحار اية الله محمد اصف محسني في كتابه مشرعة بحار الانوار .

4-ان هذه المصادر جميعًا متأخرة عن النهج ، وبأزمان متفاوتة وهذا الامر يكون مرجحًا لاعتبار النهج مصدرًا لها لا كونها هي في نفسها مصادر مستقلة .

5-التكرار في ايراد المصادر والذي تبين من خلال تعداده للعلماء الذين يزعم انهم استقلوا بايراد هذه الخطبة ، فهو قد جعل من نقل الشراح المتأخرين جدًا عن النهج لاسماء علماء وكتب متقدمة على النهج في ميزان المصدر الجديد والمستقل وكذلك المتأخر ، مع كون نفس هذا المصدر قد اورده في المصادر السابقة للنهج ، وهذا ما حصل بالنسبة لابي جعفر بن قبة ، ولابي قاسم البلخي اللذين كرر ايرادهما مرتين باعتبارين مع كونهما يرجعان الى جهة واحدة، وهي ايرادهما من قبل الشراح .

6-ان اغلب المصادر التي اشار اليها لا ثبات لها على الواقع ، ولا وجود لها متحقق ، وطرحها على اساس المصدرية انما كان الاعتماد فيه على الشراح حصرًا ابتداءًا بقطب الدين الراوندي ، مرورًا بابن ابي الحديد ، وصولًا الى ميثم البحراني ، لذا فالحكم الذي ينبغي ان يلحق بما اورده عبد الزهراء هو الحاجة الى اثبات مصادر مصادر الخطبة لا مصادر الخطبة نفسها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت