فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 230

فالكلام كله يدور حول كتب نقلت من بين المذكور فيها اسماء وعناوين يزعم اصحابها ان هذه الخطبة قد وردت في هذه الكتب او نقلت عن هذه الاسماء، وتم نقل اجزاء كثيرة منها في عرضها.

فبالنتيجة لا وجود لمصدر حقيقي يثبت هذه الخطبة وانما الوجود لمصادر اوردت في معروضاتها اشارات لكتب مزعومة ادعي فيها ايراد هذه الخطبة.

7-ان جميع الوارد في هذه المصادر المدعاة لا يمكن عن طريقه اثبات هذه الخطبة مطلقًا ، بل على العكس ان الوارد فيها ، والمنقول عنها ، وكذلك الاحكام الملحقة بها يثبت بما لا يقبل الشك انتفاء وجود مصدر حقيقي مستقل اورد هذه الخطبة غير نهج البلاغة ، فكما تبين من خلال العرض ، وكذلك من خلال تعامل عبد الزهراء مع هذه الكتب التي اوردها انه لا يمكن قيام هذه الكتب بنفسها في تحقيق المطلوب بل يحتاج الى نوع استنتاج مع تخرصات وتخمينات لتسويغ الحاق هذه الكتب في صنف المصادر .

8-ان الذي ذكرناه في النقطة السابقة لا يمكن ان يتحقق على الواقع بالاساليب المشروعة ، وبالطرق المتفق عليها بين اهل التحقيق ، وباستخدام الضوابط والقواعد المقررة ، لذا فقد توجه عبد الزهراء الى استخدام اساليب ملتوية، وطرق غير مشروعة لتحقيق مدعاه والوصول الى اغراضه ، فقام بالتدليس، والاقتطاع ، والتلاعب بالالفاظ ، والالتفاف حول المحور المطلوب لايهام القراء بقوة معروضه ، وسلامة الاحكام التي توصل اليها مع كون جميع الذي عرضه انما هو في التحقيق فراغ ، وخواء ، وسراب .

9-هناك امر مهم يتعلق بالمتن الذي وردت عليه هذه الخطبة فكثير من علماء الشيعة وربما غيرهم ايضًا يتبجحون بقوة الاسلوب اللغوي الذي سيقت عليه هذه الخطبة ، والبلاغة العالية في استخدام البيان ، والبديع ، والمعاني في عرض مضامينها مما ينم عن الامكانية العالية في هذا المجال اللغوي للمتكلم بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت