فالصحابة اذن هم الربانيون بحق لان تربية الله لهم لم تكن كتربية احد من الناس ، واعتناء الله بهم لم يكن كاعتناء غيرهم ، فهم تفردوا ، وامتازوا، وفازوا، وحظوا بما لم يصل ولن يصل اليه احد سواهم .
فمن اراد ان يتلقى توجيه الله صافيًا غير شائب واضحًا فلن يجد افضل من هؤلاء الصحابة ، ولا احسن ولا أسلم كمصدر لتلقي هذا التوجيه واستقباله .
والايات المثبتة لهذه الحقيقة كثيرة ، ومتعددة وساسوق لكم في هذه العجالة السريعة بعضًا منها على سبيل الاشارة والتدليل والا فالقران كله بكل ما يحويه هو شاهد على هذه الحقيقة ، وسنورد لكم نماذج من هذه الايات:
النموذج الاول:
فالصحابة كانوا يوجهون السؤال عن القضايا الى رسول الله r ويأتيهم الجواب من الله جل وعلا مباشرة ، ولولاهم لما وصل الينا هذا الجواب، ومنها:
يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ (البقرة:189)