فهرس الكتاب
تأكيدًا لكل ما ورد في حق الصحابة من صفات ، وخصائص ، ومميزات، وتحقيقًا لرسوخ هذه الصفات الخيرة في انفسهم ، وصلاحيتها في ترتب الاحكام عليها في الدنيا والاخرة ، نجد ان الله سبحانه وتعالى في القران الكريم قد رتب الجزاء لهؤلاء الصحابة على ما صدر منهم ، وما تحقق فيهم ، وما رسخ في نفوسهم وضمائرهم من معاني الخير ، وصفات الفضل والسبق ، ونعوت التبجيل والتعظيم بان وعدهم بجنات النعيم ، والفوز برضوان الله جل وعلا ، فالله جل وعلا قال محققًا هذا الامر للصحابة رضي الله تعالى عنهم:
فكل الصحابة وبلا استثناء قد وعدهم الله الحسنى وهي الجنة ، مما يدل على تحقق شرائط دخولها فيهم ، وانتفاء الموانع من دخولها عنهم .
ومما يدل على كونهم اهلًا لنيل رحمة الله جل وعلا والفوز برضوانه قال تعالى مؤكدًا هذا الامر ومثبتًا له:
فلم يكتف في هذه الاية باثبات وعده بالجنة لهم ، وفوزهم برضوانه عليهم، بل جعل اتباعهم باحسان شرطًا للفوز بالجنة ، ولنيل الرضوان ، فاي فرد من افراد هذه الامة لن ينال رضوان الله ، ولن يدخل جناته الا باتباعه للسابقين الاولين من المهاجرين والانصار .