فهرس الكتاب
اما نحن فنقول ان هذا الكتاب لا يمكن بحال ان ينسب للامام علي انطلاقًا من واقع الامام علي t ، ومن ضوابط العلم المتبعة عادة في اثبات المنقولات الى قائلها .
فكثير من الخطب التي يحويها هذا الكتاب لا تنسجم مع الواقع المعروف عن الامام علي t في كتب الشيعة ، وتخالف الكثير من اصولهم المعتبرة وقواعدهم المقررة .
ومن ذلك الخطبة ( الشقشقية ) نفسها لان كثيرًا من مضامينها لا يستقيم مع حال الامام علي t ، والمعروف عنه عند الشيعة انفسهم ، من مثل قوله:
* فسدلت دونها ثوبًا وطويت عنها كشحًا .
* فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، ارى تراثي نهبًا .
* لكني اسففت اذ اسفوا وطرت اذ طاروا .
* ولا لفيتم دنياكم هذه ازهد عندي من عفطة عنز*.
كما ان السند الذي عن طريقه يتوصل الى الحكم بثبوت منتف لذا فالوصول الى هذا الحكم متعذر ، وغير موجود بل غير ممكن ، فلا نحكم والحال هكذا الا بالجزم بان هذا المذكور في الكتاب لا يمكن نسبته الى الامام علي واقعًا، وعلمًا، وحكمًا ، الا من جهة التجويز العقلي فان العقل يجوز كل شيء ولا حد لخيالاته وتطلعاته .
ثانيًا:
لا وجود لخطب نهج البلاغة في الكتب الاربعة
اذا كان حال الامام علي على هذه الحال التي صورنا من تصدره ، وعلمه، وفضله ، وقضائه ، وقيادته ، وهو كذلك باتفاق فينبغي ان يكون الاعتناء بكلامه ، وبالصادر عنه كبيرًا ، واكثر من الاعتناء بكلام غيره ممن هو دونه في المنزلة .