فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 230

وبما ان النهج يحوي كما يدعى على خطب ينسب صدورها الى الامام علي حصرًا ، ويزعم انه تكلم بها ، وخطب بها امام الناس فينبغي مع هذا الحال ان يكون لها نوع وجود ولو بقدر في الكتب المعتمدة عند الشيعة ، وان يرد لها ذكر مهما كان مقداره في ثناياها ، خصوصًا وانهم لم يبقوا في الممكن المتناول بين ايديهم شاردة ، او واردة تنسب لعلي t او لاحد من الائمة المعصومين الا واوردوها ناقلين لها بانين عليها الاحكام ، مستدلين بمضامينها على الاحداث والمستحدثات .

واقصد بالكتب هنا الكتب الاربعة المعتمدة عند الشيعة ( الكافي ، الفقية، التهذيب ، الاستبصار ) والتي يعتبرها جمهور علماء الشيعة من الصحاح*، تلك التي حوت كلام الائمة الصادر عنهم ، مهما كان حال هذا الكلام جوابًا لسؤال، عرضًا لقضية ، خطبة في محفل وتجمع الى اخر ذلك .

لا اثر ولو كان يسيرًا لخطب نهج البلاغة في كتب

الاصول المعتمدة عند الشيعة

فهذه الكتب لو قلبتها صفحة صفحة ، وقراتها سطرًا سطرًا ، وكلمة كلمة لن تجد فيها اثرًا لهذه الخطب التي حواها هذا الكتب ، واخص بالذكر من هذه الكتب الاربعة ( اصول الكافي ) المتضمن لادلة عقائد الامامة الذي جمع فيه صاحبه كل المتعلق بالامامة ، ضعيفًا كان او صحيحًا ، معقولًا كان او خياليًا كما اشرنا الى هذا ونعيده ونكرره .

فهذا الكتاب ايضًا على الرغم من اهميته في جانب الامامة لم يعتمد على شيء من المذكور المتداول على نهج البلاغة ، على الرغم من كون الخطب التي تضمنها النهج تحل كثيرًا من اشكالات الامامة ، وتوضح صراحة بما ورد على لسان الامام علي كثيرًا من الامور المبنية عليها ، والمتعلقة بها كالخطبة (الشقشقية) .

سبب انتفاء ذكر الخطب في الكتب المعتمدة

ان الداعي لعدم ايراد هذه الخطب لا يخرج عن امرين:

اما عدم الوجود ، او عدم الاعتبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت