فهرس الكتاب
البحث عن ذريعة اخرى يلزم عبد الزهراء الخطيب
وبما اننا قد تكلمنا عن التحريق كجريمة يدعي الشيعة ارتكاب اهل السنة لها عليهم وعلى كتبهم تجنيًا وعدوانًا ، فلا ينبغي ان تنسى الجرائم التي وقعت على كتب اهل السنة ، وخصوصًا عندما احتل اراضيهم المغول فهم قاموا باحراق المكتبات، ورمي الكتب في مياه نهر دجلة حتى قيل ان لونه تغير الى لون المداد المنحل فيه .
ومعلوم من كان مع المغول ، ومن الذي وجههم لارتكاب هذه الجريمة .
ونحن لا نقصد هنا المقابلة ، لكننا نرفع الاختصاص المزعوم الموهم لمظلومية جانب ، واعتداء جانب اخر ، كما اننا نرفع كون هذه الذريعة ذات تاثير فعلي على المصادر وعلى الكتب ، لانتشار النسخ في بقاع البلاد المختلفة، واشتهار عملية النسخ في تلك الاوقات ، فالكتاب تجد له عشرات ، ومئات النسخ ، وفقد نسخة لا يعني انتهاء الامر .
فليبحث الخطيب عن ذريعة اخرى يتسلل اليها لاجل محاولة اثبات مدعاه، فهذه التي ذكرها بكل المقاييس عليه لا له .
ما بني على فاسد فهو فاسد
ان ابطال الذريعة التي حاول الخطيب ان يجعل منها اساسًا واصلًا ينطلق منه الى محاولة اثبات ما يدعيه من مصادر لكتاب نهج البلاغة ابطال لوجود هذه المصادر لان ما بني على الفاسد فاسد ، فمع فساد كون هذه الذريعة سببًا لاختفاء المصادر يفسد ما بناه من ادعاء وجودها ولكنه على الرغم من ذلك حاول ان يأتي بمصادر يحاول من خلالها باي طريقة ان يجعل منها مصدرًا يمكن ان يعتمد عليه في تقوية كتاب نهج البلاغة فقال فيما قال بخصوص هذا الامر:
[ وعلى هذا فليس بضائر فيما نحن فيه اذا كان فيما ننقله عما جعلناه مصادر للنهج ما يختلف معه اختلافًا يسيرًا بزيادة عبارة او نقصان اخرى او اختلاف كلمة او سقوط جزء ] ( [14] ) .
تناقض ودور
اقول:
فهو ها هنا قد وقع في اشكال كبير جدًا منطلقه من امرين:
الامر الاول: