فهرس الكتاب
وهنا مربط الفرس فالكتاب لا وزن له من حيث القيمة العلمية ، وانما هو عبارة عن جمع لمتفرقات تنسب الى الامام علي يذكر لاجل بيان ما في كلامه ان كان صادرًا منه من عجائب اللغة ، والبلاغة ، وغرائب الفصاحة .
ولذا فان قضية الاسانيد لم تكن في فكر صاحب هذا الكتاب ، ولا وجود لها عنده اصلًا ، لان موضوع الكتاب خارج عن الاعتماد ، وبعيد عن الموارد التي يحتاج لاجلها الاثبات ، وهذا ما صرح به الخطيب نفسه عندما قال:
[ لذا تراه لم يذكر الاسانيد ، ولم يتعرض للمصادر الا فيما ندر ] .
ونحن نقول النادر لا حكم له ، ولا اثر يظهر من وجوده ، لذا فهو حكمًا لم يتعرض حتى للمصادر .
وعليه فيثبت في حق هذا الكتاب ان النسبة لسيدنا علي عنه مرتفعة ، ولا يمكن ان يجزم بهذه النسبة ، ولا ان يحكم عليها حتى بظن ، لانتفاء أي مرجح يؤدي الى هذا الحكم ، او يحقق نوعًا من انواعه لا لخطبه على انفراد ، ولا للكتاب كله .
تبريرات عامة لا تخص كتاب النهج
اما ما بقي من التبريرات التي اشار اليها فهي تبريرات عامة لا تتعلق بخصوص كتاب النهج المتناول ، ولا يمكن ان تطبق عليه واخص بالذكر هنا قوله:
[ قد يأخذ المؤلف من الكلام ما يدخل تحت غرضه ويندرج في قصده من ابواب كتابه وهذا ما لا يحصى كثرة ] ( [18] ) .
اقول:
فهنا التبرير عام ، لا ينحصر بخصوص كتاب النهج ، ولا ينطبق عليه انطباقًا تامًا ، لان الكتاب وبتصريح الخطيب نفسه ليس ذا اهمية ، ولم يؤت به لاجل تأصيل او اعتماد ، وعليه فهذا التبرير خارج عن دائرة البحث الخاص حول هذا الكتاب .
اما قوله:
[ ثم كثيرًا من المؤلفين ينقلون من ذلك ما يتفق ومذهبهم وما لا يخالف معتقدهم ] ( [19] ) .
اقول: