فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 230

كما ان هذه المصادر التي سيذكرها هي ليست مصادر حقيقية للكتاب ، وانما هي مصادر مدعاة يدعيها الخطيب تخمينًا وتخرصًا ، وينسبها لنهج البلاغة من غير دليل على هذه النسبة ، ولا حجة على هذا الالحاق .

فهذه التوطئة منه هي دليل غير مباشر على انتفاء وجود اسانيد لما ذكره صاحب نهج البلاغة من الخطب ، وعلى انتفاء وجود مصادر متحققة تعلم نسبتها الى المذكور في كتاب نهج البلاغة .

وبعد هذه التوطئة التي استفيد منها هذا الحكم نجد ان الخطيب قد اعترف اعترافًا صريحًا بانتفاء وجود اسانيد ومصادر لكتاب نهج البلاغة ، حين قال:

[ واني على يقين لو ان الرضي تعرض لذكر المصادر واعتنى بالاسانيد لقال بعضهم اشتغل بعض علمائهم ( الشيعة ) بعلم الحديث وسمعوا الثقات، وحفظوا الاسانيد الصحيحة ثم وضعوا لهذه الاسانيد احاديث تتفق ومذهبهم ، واضلوا بهذه الاحاديث كثيرًا من العلماء ، فسواءًا فعل الرضي ذلك او لم يفعل فان موقفهم من الكتاب سيكون واحدًا ( وتلك شنشنة اعرفها من اخزم ) ] ( [21] ) .

السند من حيث هو لا اعتراض عليه عند اهل السنة

اقول:

فها هنا صرح الخطيب علانية بانتفاء العلم باسانيد لخطب نهج البلاغة، وكذلك بانتفاء العلم بالمصادر التي تلقى منها صاحب النهج هذه الخطب .

اما تعليله هنا فهو واه الى درجة ان العقل لا يمكن ان يقبل به ، فضلًا عن ان يعتمد عليه ، فالتذرع هنا بما سيشنعه المخالف عليهم تذرع غير منطقي، لان التشنيع سيكون اقوى واكبر عند انتفاء هذه الاسانيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت