ولهذا ولاهمية هذا الامر فالذي يتتبع القران قارئًا اياته ، متدبرًا معانيها مقلبًا ناظريه في دلالتها يجد انه لم يترك فضيلة من الممكن ان تثبت لانسان الا واثبتها لهم ولم تكن منقصة يمكن صدورها عن انسان فتلحق به طعنًا أو جرحًا الا ونبههم وحذرهم منها توجيهًا لعدم الوقوع او استدراكًا في حالة الوقوع .
وللاشارة بالتدليل عن طريق الايات لهذه الحقيقة سنسرد لكم بعضًا من تلكم الايات الواردة في القران بخصوص الصحابة رضي الله عنهم المثبتة لهم اجل الصفات ، والملحقة بهم ارقى الاحكام واسماها واعلاها ، والموجهة لانظار الناس الى علو كعب هذا الجيل ، ورقي سرائرهم واعمالهم:
اولًا:
القران حكم للصحابة بالايمان الحق
ان الله جل وعلا قد وصف هؤلاء الصحابة وعلى رأسهم ( ابو بكر وعمر وعثمان ) باجل صفة يمكن ان يوصف بها انسان على وجه البسيطة الا وهي (الايمان ) ، ففي غير ما موضع في القران وفي حوادث مختلفة وفي قضايا منفصلة ومتعددة نجده يصف هؤلاء الصحابة بانهم مؤمنون ، صادقون، مصدقون ، اصحاب يقين ، واهل ثبات واطمئنان ، ليوجه الانظار الى ما تحت الستار ، ولينقب في القلوب والضمائر فيخرج الاحكام المكنونة فهو لم يكتف بوصفهم بالاسلام ، ولكنه صرح لهم بالايمان ، وحقق لهم حكمه فيهم ، واثبت لهم اثاره عليهم ، وكان اثبات هذا الوصف لهم بطرائق متعددة ، وبمؤكدات محققة ، اذ ان القران في بعض المواطن لم يكتف بوصف الايمان فقط مجردًا، وانما اكد ثبوته لهم بمؤكدات تحققه في نفوسهم تحقيقًا تامًا وتبعد أي تهمة للضعف في هذا الايمان وتصرف عنهم أي شبهة لاحتمالية كونه ناقصًا او مدعى ، قال تعالى: