فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 230

في هذا الموضع اثبت ان المرجح عنده في اختيار الخطب ، والنقل منها هو الاستحسان اللغوي ، وجمال الكلام ، وسلامته من القوادح ، ويفهم منه انتفاء الشرائط ، والضوابط ، والمقررات ، والقواعد المتبعة عند اهل العلم في تحديد النسبة مع الحاق الاحكام اللائقة بالروايات عن طريق الاسناد .

الموضع الثالث:

[ ولا ادعي مع ذلك اني احيط باقطار جميع كلامه حتى لا يشذ عني منه شاذ ولا يند ناد بل لا ابعد ان يكون القاصر عني فوق الواقع الي ] .

اقول:

فهنا يثبت ان الذي ادرجه في كتابه هو غاية ما توصل اليه على سبيل الظن بنسبته الى الامام علي t لانتفاء المرجحات المحققة لصحة النسبة ، لذلك قال بعد ذلك:

[ وما علي الا بذل الجهد وبلاغ الوسع ] .

فهذا اعتراف من الشريف الرضي نفسه بانتفاء امكانية الجزم بصحة نسبة هذه الخطب الى سيدنا علي t ، وانما جل الذي قام به هنا هو بذل الجهد لاخراج اقوى ما يمكن اخراجه من تلك الخطب والتي يظن الظان احتمالية صدورها عنه لا على سبيل الثبوت الروائي عن طريق السند ، وانما على سبيل الميول الذوقية والنظر في بلاغة الكلام وما يحمله من صور ومعاني .

وختامًا اقول:

ان ما قدمه كل من الشريف الرضي ، ومن بعده عبد الزهراء الخطيب من معاذير بين يدي هذا الكتاب لما فيه من خلل ، وتخبط ، وانتفاء لمعايير الجمع العلمية ، وضوابط التصنيف التحقيقية اسقاط لكتاب نهج البلاغة من الاعتبار، وابطال لاي امكانية للاستدلال به ، او الاعتماد عليه .

الفصل الثالث

الخطبة الشقشقية

اسانيد ضعيفة ومصادر مزعومة

الخطبة الشقشقية

بعد هذه السياحة في كتاب نهج البلاغة التي كانت كالمدخل لبيان كثير من الامور المهمة والاحكام الخطيرة المتعلقة بهذا الكتاب وبالخطب التي يحتويها ندخل الان الى الموضوع الرئيسي الذي نريد ايضاح حقيقته وبيان طبيعته التي هو عليها والموسوم بالخطبة ( الشقشقية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت