فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 230

وتكاد ان تكون هذه الخطبة هي الباعث الاول والسبب الاكبر لمحاولة تزيف نهج البلاغة باثارة الشبهات الواهية حوله ، وتوجيه الاتهامات الباطلة لجامعه]. ( [23] )

فهو ها هنا لم يشأ ان يصرح بحقيقة ان دفاعهم عن النهج ، وتعظيمهم لشأنه لم يكن الا لاجل الخطبة ( الشقشقية ) فقام برمي الكرة الى ملعب اهل السنة لغرض تحويل الاتهام عليهم .

لكن فاته ان علماء اهل السنة لم يتكلموا بشأن الحكم على هذه الخطبة الا بالدلائل ، والبراهين ، والحجج مع استعمال ضوابط العلم وقواعد المعرفة ، فلم يكن حكمهم عن هوى ، ولم يصدروه بالتخرصات والاوهام .

منهجية الشريف الرضي في جمعه للنهج

وختامًا وجدت من الضروري ان اشير الى منهجية الشريف الرضي في جمعه لخطب النهج لذا قمت بذكر اشارات بيانية لمنهجه في هذا الكتاب ، اقول:

ان جمع الشريف الرضي للخطب المنسوبة الى سيدنا علي t ، لم يكن مبنيًا على اسس علمية تحقيقية ، تراعي الضوابط والشروط التي يخضع لها الاسناد، ويلحق الحكم الخاص به عن طريقها ، وانما كان عمدته في هذا الجمع الذوق، والميول ، والاستحسان اللغوي للخطبة المقرر ادراجها في الكتاب وهذا ما عبر عنه في مقدمته في غير ما موضع ، عندما قال:

الموضع الاول:

[ وربما جاء في اثناء هذا الاختيار اللفظ المردد والمعنى المكرر ، والعذر في ذلك ان روايات كلامه تختلف اختلافًا شديدًا ] .

اقول:

ففي هذا الموضع اثبت وجود الاختلاف الشديد بين الروايات الناقلة للخطب من غير اشارة الى الترجيح بينها والحكم عليها بضوابط الحكم المعلومة عند اهل التحقيق عن طريق السند .

الموضع الثاني:

[ اما بزيادة مختارة او بلفظ احسن عبارة فتقتضي الحال ان يعاد استظهارًا للاختيار وغيرة على عقائد الكلام ] .

اقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت