فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 230

فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته لشد ما تشطرا ضرعيها فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها ويخشن مسها . ويكثر العثار فيها . والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم . وإن أسلس لها تقحم فمني الناس لعمر الله بخبط وشماس وتلون واعتراض . فصبرت على طول المدة وشدة المحنة . حتى إذا مضى لسبيله . جعلها في جماعة زعم أني أحدهم فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الاول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا . فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه . وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الابل نبتة الربيع إلى أن انتكث فتله . وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علي من كل جانب . حتى لقد وطئ الحسنان . وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم فلما نهضت بالامر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون كأنهم لم يسمعوا كلام الله حيث يقول: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (القصص:83) بلى والله لقد سمعوها ووعوها . ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها . أما والذي فلق الحبة . وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر . وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لالقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها . ولالفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز ( قالوا ) وقام إليه رجل من أهل السواد عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته فناوله كتابا فأقبل ينظر فيه .

قال له ابن عباس رضي الله عنهما . يا أمير المؤمنين لو أطردت خطبتك من حيث أفضيت . فقال هيهات يا ابن عباس تلك شقشقة هدرت ثم قرت ] ( [24] ) .

اقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت