فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 230

فهذا هو نص الخطبة بين ايدكم كلام طويل عريض صعب مستصعب ، لا يمكن لاحد مهما بلغ ان يتقن نقل الفاظه ما لم يكن بين يديه كتابًا موثقًا لها وطريق موصل اليها ، هذه الخطبة ضمنها الشريف نهجه بتفاصيلها هذه دون ايراد لسند ، ولا بيان لمصدر .

لا اسانيد ولا مصادر للخطبة الشقشقية

وكذلك من حيث الادلة التي عن طريقها يمكن التحقق من الثبوت والنسبة، فالمتتبع لاجل الوصول لحكم على هذه الخطبة لا يجد من الوسائل المستخدمة للوصول الى الحكم شيئًا متحققًا فيها ، فلا اسانيد ذكرت لها ، ولم يشر مطلقًا الى طريق يمكن بواسطته الحكم عليها ، بل ولا وجود لمصادر معتمدة موثقة يمكن الاطمئنان اليها ، والوثوق بجانبها في زرع نوع ثقة بهذه الخطبة .

وهذه الحقيقة الثابتة لهذه الخطبة هي ما يتوصل اليها أي باحث او محقق بمجرد الرجوع الى الخطبة في المظان التي توجد فيها .

والغريب في الامر انك اذا ناقشت علماء الشيعة فقلت لهم ان هذه الخطبة التي تتبجحون بانها دليل على اثبات امامة علي t ، وبطلان امامة من سواه، وتتشدقون بهذا الادعاء لا دليل يثبتها ولا حجة تقويها ، قالوا:

ومن اين لك انها خالية من الاسانيد ، ولا مصادر موجودة قد اوردتها ؟ انت مخطىء في حكمك هذا .

واذا طالبتهم بهذه الاسانيد ، وبتلك المصادر قالوا لك وكلهم ثقة ارجع الى كتاب ( مصادر نهج البلاغة واسانيده ) لـ ( عبد الزهراء الخطيب ) فانك اذا ما رجعت اليه ستجد امامك كل ما تحتاج اليه من اسانيد تثبت صحة هذه الخطبة ، وكل ما تفتش عنه من مصادر قامت بايرادها .

ونحن من باب التنزل معهم ، ورفع الحجة التي يلزمون بها الغير سنتوجه الى هذا الكتاب ، وسنرى ما ساقه من اسانيد ، ومصادر مدعاة ، ولنرى هل لهذه الدعوى تحقق على ارض الواقع او لا ؟ وهل نحن كنا متجاوزين على هذه الخطبة باصدار حكمنا عليها بانتفاء السند والمصادر او لا ؟

يجب حرق هذه الخطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت