فهرس الكتاب
وفعلًا رجعنا الى هذا الكتاب ، ورجعنا الى ما ذكره بخصوص الخطبة (الشقشقية) والى المواضيع التي تناولها من خلال سوق المصادر والاسانيد، فماذا وجدنا وجدنا العجب العجاب ، وجدنا ما يثبت حكمنا على هذه الخطبة ، ويقويه ويجعلنا متمسكين به ايما تمسك ، ويثبت عندنا حكمًا جديدًا اخر متمثلًا بالنصح لمن قرأ هذه الخطبة او وقعت بين يديه بان يلفها مقرطسة ويحرقها احراقًا لا يبقي لها اثرًا .
ولعلكم تستغربون مما ذكرت بخصوص هذه الخطبة ولكن لا اجد غير هذا الذي ذكرت بعد الرجوع الى هذا الكتاب والى ما ساقه مما اسماه اسانيد ومصادر، والتي هي في حقيقتها عبارة عن تخرصات ، وادعاءات ، وتخمينات، وقصص، واخبار عجائز كما سيتبين .
عبد الزهراء عرى هذه الخطبة امام القراء
لا اريد ان اطيل عليكم فالحكم قد اتضح على هذه الخطبة ، من خلال ما ذكره عبد الزهراء في حقها فهو قد عراها تعرية كاملة ، وكشف عوارها امام الناس، فلن يحتاج بعد ذلك باحث الى اتعاب نفسه في تحقيق هذه الخطبة ، اذ ان الحكم عليها سيصدر مباشرة بعد الرجوع الى جمع عبد الزهراء لمصادرها واسانيدها، بانها خطبة مجردة عن الاسانيد ، لا مصدر موثوق يمكن ان يعتمد عليه في الحاق حكم اثبات نسبتها الى الامام علي t .
فلو تركها عبد الزهراء على حالها كما هي بدون اشارة الى مصادر واسانيد لكان اسلم لها وله ، واوجه من حيث القبول اذ ان المعترض عليها سيقال له هذا رايك ونحن لنا رأينا اذهب انت وابحث عن مصادر هذه الخطبة واسانيدها ثم بعد ذلك بين نتائج بحثك .
اما بعد فعل عبد الزهراء فلن يحتاج احد الى تحقيق وبحث ، فهو قد اراح الباحثين بكشفه حال هذه الخطبة الهزيلة المشينة ، واصبح الحكم عليها واضحًا جليًا لاهل الاختصاص وللعالمين .