فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 230

فبدأ بالعلم وامره بالاستزادة منه تثبيتًا لاهميته ، واعترافًا بعظم اثره وجميل ما يترتب عليه ، ولذا نفى الله امكانية التسوية ما بين العالم والجاهل قال تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (الزمر: من الآية9)

فالعلم صفة توجب في النفس تمييزًا بين الحق والباطل ، وتثبت لها رجاحة العقل ، وقوة الفكر والحكمة الراسخة ، وسداد الراي ، والقرارات الصحيحة، والسريعة ، والقوية ، والمؤثرة ، هذه الصفة الراقية التي بها يعرف الله جل وعلا ، ويعرف شرعه ومنهاجه والتي بها يقوم الدين ، ويثبت كيانه وترسخ اركانه ، وصف الله بها صحابة رسول الله r اثباتًا لها فيهم ، فجعل منها حقيقة راسخة في نفوسهم اهلتهم لتمييز الحق من الباطل ، ووجهتم لمعرفة حقيقة رسول الله r، ومعرفة حقيقة ما يدعى فيه فلم تؤثر فيهم الشبهات ، ولم تحجب الاكاذيب والدعاوى والافتراءات عقولهم عن معرفة الحق والتبصر به حينما قال في حقهم جل وعلا مستشهدًا باختيارهم على صحة وصدق ما جاء به الرسول r ، قال: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (سبأ:6)

فالذين اوتوا العلم هم صحابة رسول الله r وعلى راسهم ( ابو بكر ، وعمر، وعثمان ) اؤلئك الذين كشفت لهم حقيقة هذا الدين ، وحقيقة رسول الله r فعلموا انه الحق ، وعلموا ان ما جاء به هو الحق ، ولذلك جعل الله منهم شهداء على ذاته العلية بانفرادها بتوحيد الربوبية والالوهية ، حينما قال: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران:18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت