فهرس الكتاب
ولزيادة تأكيد حقيقة هذا الحكم يمكننا الرجوع الى اقوال المحققين من علماء الشيعة ليتسنى لنا تحقيق واقرار حكم الرد ، والتضعيف على هذين الطريقين:
فقد قام المجلسي في بحاره بايراد هذه الخطبة معتمدًا على هذين الطريقين نفسها اخذًا اياهما من كتاب ( علل الشرائع ، ومعاني الاخبار ) للصدوق ( [32] ) .
وبالرجوع الى تحقيق البحار في كتاب ( مشرعة بحار الانوار ) نجد اية الله محمد اصف محسني قد حكم عليهما بالضعف ، حيث قال في تحقيقه للباب (15) من البحار المعنون:
[ شكاية امير المؤمنين عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين) اورد فيه المصنف ( 69 ) شاهدًا من الاحاديث والروايات ، والمذكورة برقم ( 17 ) معتبرة سندًا فقط لا غير ] ( [33] ) .
وبالرجوع الى هذا الباب ( 15 ) في كتاب البحار نجد ان الطريقين قد وردا برقم ( 1 ) ( 2 ) ، لذا فهما من الروايات غير المعتبرة سندًا *.
وباثبات هذه الحقيقة المبطلة لامكانية الاعتماد على السند المذكور في نسبة الخطبة الى سيدنا علي t وعن طريق علمائهم ، يبطل ان يكون الصدوق وكتبه مصدرًا معتمدًا لانتفاء الحجة بما ذكر ، ولكن لنا مع عبد الزهراء وقفات بعد ظهور هذه الحقائق ينبغي ان نعرضها ، ونكشفها للناس ليتبين لهم حقيقة ما يفعله عبد الزهراء هنا في ايراده لهذه المصادر:
وقفات
الوقفة الاولى:
لقد دلس الخطيب ها هنا كثيرًا وباسراف لاجل خداع القراء بصحة دعاويه، وصدق طروحاته فجعل من العسكري مصدرًا وقد تبين بعده التام والواضح عن هذا الامر .
وجعل من الصدوق متقدمًا على الرضي مع كون الرضي يعتبر حكمًا من المعاصرين له .
اضافة الى القائه بالكتب والمصادر على طريق الجزم بثبوتها ، وصحة ما فيها مع كونها بعيدة كل البعد عن الثبوت والصحة .
الوقفة الثانية: