فهرس الكتاب
تدليسه في اشارته للطريقين اللذين اوردهما الصدوق في علل الشرائع حيث انه في بيانه لهذين الطريقين بين انهما ينتهيان الى ابن عباس ، ولم يشر مطلقًا الى (عكرمة) الراوي عن ابن عباس ، قاصدًا من ذلك الايهام بصحة هذا السند، اذ ان باشارته فقط الى ( عكرمة ) يسقط السند جملة وتفصيلا ، فضلا عن كون ابن عباس مردودًا عندهم ، ولا يقبل منه .
الوقفة الثالثة:
ان الكلام ها هنا حول مصادر النهج واسانيده فحتى لو ثبتت صحة ادعائك فيما ذكرت حول الصدوق فكيف تثبت كونه مصدرًا للشريف الرضي في نهجه؟
ومع امتناع الامر الاول عنك يلزم ضرورة امتناع الثاني .
الوقفة الرابعة:
لقد الحقت بصورة غير مباشرة حكم الرفض والرد للخطبة الشقشقية التي اوردها الشريف الرضي في نهجه بتنبيهك على الاسانيد التي ساقها الصدوق فهما كما تبين السندان ضعيفان .
وتنزلًا معك باعتبار الصدوق مصدرًا للنهج ، سيثبت لزومًا بالتبع هذا الحكم لما في النهج ، ومع عدم التنزل فاننا لن نستطيع ان نلحق حكم القبول بهذه الخطبة لان المتداول من الاسانيد لها مردود ، وغير مقبول ومع عدم ايراد الرضي للاسناد يبقى الحكم للموجود منه ، وبما انه مرفوض فهو الذي يلحق بالذي في النهج .
خامسًا
كتاب العقد الفريد: ابن عبد ربه الاندلسي .
5-[ كانت هذه الخطبة مثبتة في ( العقد الفريد ) لابن عبد ربه المالكي المتوفى سنة ( 328 ) كما نقل ذلك المجلسي في المجلد الثامن من ( البحار ) ص 160 ط الكمباني ، فقد عدد رواة الخطبة من الامامية ونقل سندها المتصل بعبد الله ابن العباس عن ( شرح نهج البلاغة ) للقطب الراوندي ، ثم عدد رواتها من غيرهم ، فقال:
رواها ابن الجوزي في مناقبه ، وابن عبد ربه في الجزء الرابع من العقد الفريد، وابو علي الجبائي في كتابه ، وابن الخشاب في درسه - على ما حكاه بعض الاصحاب - والحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري على ما حكاه صاحب الطرائف.