فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 230

انظر اولًا الى احتياطه حينما ينقل بالواسطة بقوله: ( على ما حكاه بعض الاصحاب ) و ( على ما حكاه صاحب الطرائف ) ، ثم انظر كيف ينص على انها في العقد الفريد ، ويؤيد ما نقله ان القطيفي في كتاب ( الفرقة الناجية) نص على انها في الجزء الرابع من العقد الفريد .

ثم جاءت الايدي الامينة على ودائع العلم ! فحذفتها عند النسخ او عند الطبع وكم لهم من امثالها ] .

اقول:

لقد ادعى عبد الزهراء ان ( العقد الفريد ) لابن عبد ربه الاندلسي ( المتوفى 328 هـ ) كان فيما ذكر فيه هذه الخطبة وحاول باسلوب بهلوان عن طريق تخرصات لا تجدها الا عند عبد الزهراء ، وباسنادات خيالية ان يثبت مدعاه هذا ويجعل من ( العقد الفريد ) مصدرًا شاء الناس ام ابوا .

وحقيقة ان العقد الفريد ليس بمصدر لنهج البلاغة في هذه الخطبة واضحة الى درجة لا يمكن انكارها ، وثابتة بادلة وبراهين لا معارض لها ، ولا يقوى احد على ابطالها ، وهي الواقع الذي لا وجود لغيره ، والمحصلة التي لا يتوصل لخلافها.

لذا فمن يحاول انكارها او القفز عليها ، لا بد له ان يستخدم اساليب التلاعب والتشكيك مع عرضها باسلوب شائك وبطريقة عويصة ليدخل القارىء في الحيرة ، والوهم ، والشك ، والتردد ويصعب عليه الامور حتى يجعلها كالاغاليط والحزورات ، وهذا هو الذي فعله عبد الزهراء هنا لاجل انكار هذه الحقيقة الثابتة للعقد ، فلا تستغرب مما سنذكره ، ولا تصدم بالشبكة العنكبوتية التي نسجها عبد الزهراء لاجل تحقيق مسعاه ، لانه لا بديل له عن هذا الاسلوب وليس له خيار الا هذا الطريق .

سؤال

ابتداءًا ان العقد الفريد بكل طبعاته وبجميع نسخه المخطوطة لا يوجد اثر فيها لمثل هكذا خطبة ، ولا حتى على سبيل الاشارة.

لذا فالسؤال الذي يفرض نفسه هنا بقوة ، من اين جاء الخطيب بهذا القول باعتبار العقد الفريد مصدرًا ؟

شبكة عنكبوتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت