فهرس الكتاب
افيصح بعد ذلك منك ان تجرم امة كاملة باخس جريمة ، واقذر تهمة يمكن ان تلحق بشخص ، او يوصف بها فرد من افراد الناس الا وهي الخيانة للامانة، والتعمد في اخفاء العلم او حذفه او تزييفه .
اذكرك قوله تعالى منبهًا القراء ايضًا حينما قال: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (المائدة: من الآية8)
مجاهيل في مجاهيل في مجاهيل
النتيجة الاجمالية لما ذكر:
ان العقد الفريد ليس مصدرًا مطلقًا لهذه الخطبة ، فضلًا عن كونه في اصله ليس من المصادر المعتمدة اذ هو يعنى بجمع الامثال ، والقصص ، والاخبار، والغريب من الحوادث سواءًا اكانت بسند ، او بغير سند ، وسواء كان السند صحيحًا ، او غير صحيح .
والذي فعله عبد الزهراء مع هذا الكتاب لاجل جعله مصدرًا تقوية جناب المجلسي الذي ادعى هو ان العقد الفريد قد حوى هذه الخطبة مع اتهام الامة ويقصد بهم اهل السنة هنا انهم تعمدوا حذف هذه الخطبة من العقد .
وكان كل المذكور اصلًا من اسماء علماء ، وكتب لا تخرج عن كونها مجاهيل اسندت الى مجاهيل ، وعلقت بمجاهيل ، وقويت بمجاهيل والاحكام المبنية كانت على هذه المجاهيل واصدارها اقرب ما يكون الى الحرز، والتخمين ، والاغاليط ، والموهومات ، وهذا واضح في ما ذكره جلي في ما عرضه لم نحتج في بيانه الا لكشفه ، وازالة اللثام عنه والغير ايضًا يمكن ان يصل الى هذا الحكم سواءًا كان شيعيًا او سنيًا ، او من أي ملة اخرى اذا ما تبع ضوابط العلم المقررة ، وقواعد التحقيق المتبعة .