فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 230

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا من جهتي العقل والواقع ، اين كانت هذه الخطبة طوال هذه السنين ؟

واين هي الاسانيد المحققة للتواصل بين هؤلاء المتباعدين ؟

وحتى لو اثبتنا ان هؤلاء مصادر ، كيف يتسنى لنا تعليل هذه الفجوة الزمنية مع انتفاء السند الرافع لاثار هذه الفجوة ؟

ان هذه الفجوة مع انتفاء الاسناد تجعل من هذه الخطبة معضلة لا يمكن ان تعالج، فالارسال متحقق هنا ، والاعضال في اوضح صوره ثابت هنا ، اضافة الى الانقطاع والتعليق وغيرها من المعايب التي ترد بها الروايات ، وتنتفي بها اثار الاخبار .

ذهب عمل عبد الزهراء ادراج الرياح

ان هذه الصفات التي يشترك فيها هؤلاء المذكورون ممن يزعم عبد الزهراء كونهم مصادر تمنع وبقوة امكانية ثبوت هذه الخطبة ، فضلًا عن وجودها اذ ان مجرد اثبات ان كون هؤلاء المذكورين مصادر يفتح مجالات واسعة للتشكيك وافق رحبة للطعن والرد .

ومع عدم وجود أي توجيه من عبد الزهراء لهذه المطاعن والتشكيكات فان هذا يعني تحققها ثابتة ، وترتب اثارها على الواقع مع اصدار احكام تقتضي ثبوت هذه المطاعن ، وتحقق التشكيكات فالبينات كلها تصب في هذا الاتجاه وتخدم هذه المساعي ، لذا فالخطأ الكبير ، والزلل الخطير الذي وقع به عبد الزهراء واذهب بجهده هذا ادراج الرياح هو انه لم يوجد تخريجات ، ولو احتمالية لهذه التشكيكات والمطاعن مما يوحي بثبوتها ، ويدل على تحققها ، وتحقق اثارها .

على فرض وجود هذه الخطبة في المصادر فلا دليل على

مطابقتها للخطبة في النهج

5-ان هناك اشكالًا كبيرًا اورده عبد الزهراء على نفسه ، وينطبق فعليًا وواقعيًا على المصادر التي ذكرها قبل النهج لهذه الخطبة ، هذا الاشكال:

المتمثل بالاقتطاع ، والاجتزاء ، والنقل بالمعنى ، واختلاف الرواية ، فهو اقر بان الخطبة ليست على شكل واحد ، ولا على الفاظ متفق عليها بين الرواة، وانما كل من اوردها اخذ منها الجزء الذي يفيده ، وبنى عليه الذي يريده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت