فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 230

لذا وبخصوص هذه المصادر التي ذكرها ، وبتطبيق الوارد منه ها هنا مع تعذر الرجوع الى تلكم المصادر فسيظهر لنا هذا الاشكال الخطير:

والمتمثل باحتمالية كون الخطبة الموجودة في هذه المصادر هي ليست نفس الخطبة التي اوردها صاحب النهج ، وان الفاظها مختلفة ، وان كثيرًا من العبارات التي حوتها خطبة صاحب النهج لا وجود لها في تلكم المصادر اذ ان اثبات الوجود على تقديره لا يدل على التسليم بثبوت الاصل ، والاقرار بمماثلته للمصدر الناقل خصوصًا مع انتفائه وعدم وجوده .

لماذا لم يستدل بهذه الخطبة المقربون من الامام علي

وعلى راسهم ابناءه ؟

6-ان هذه الخطبة تنسب الى الامام علي والمبني استدلالًا عليها هو اثبات امامته مع بطلان امامة من سواه ، لذا فينبغي ان تكون حاضرة ومتواجدة مع المقربين اليه ، والمتصلين به ، وكلما كانت الصلة بالامام اقوى والحاجة الى الخطبة اكبر كلما كان الداعي لحفظ هذه الخطبة والاحتفاظ بها مع الاستدلال عليها اقوى واكبر .

فاللازم على اثبات هذه الخطبة انطلاقًا من معطيات العادة والواقع ان يكون المقربون من علي اهل الشأن ، واصحاب الحاجة الملحة لها هم من يروي هذه الخطبة ، ويتداولها ، ويستدل بها واخص بالذكر هنا سلسلة ابنائه من بعده ممن يدعي الشيعة فيهم استمرارية حلقات الامامة والولاية .

فالحاجة اليها عندهم اكبر واشد من غيرهم وهي المثبتة لامامة الراس والاصل ولكن مع كل هذا لم نجد واحدًا منهم على الرغم من كثرة عددهم ، واختلاف ازمانهم من ذكر هذه الخطبة مستشهدًا بها ، او محتجًا ، او مستدلًا عليها .

ولم ينسب أي عالم من العلماء نقل هذه الخطبة عن فرد منهم ، ولو على سبيل الاحتمال ، او التدليس ، او حتى الكذب مع كونهم كلهم سابقين للنهج متقدمين عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت