فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 230

وهذا بحد ذاته يكون من المرجحات القوية لانتفاء وجود مصدر يمكن ان يعتمد عليه في نقل هذه الخطبة ، او ايرادها قبل نهج البلاغة ، لان ابسط ما يسأل عنه في هذا الشأن ، وعن هذه الجزئية بالذات .

الخطبة تروى عن المخالفين البعيدين مكانًا وزمانًا من الامام علي

ايهم اولى بايراد الخطبة ونقلها هؤلاء الاشخاص الذين ذكرهم عبد الزهراء ممن لا علاقة لهم مباشرة بهذه القضية ، ولا تأثير لها عليهم مع كون اثباتها عن طريقهم امرًا ممتنعًا ، او مطعونًا فيه ، او غير مستساغ ، او ان يكون عبر طريق اولي الامر اصحاب الشأن المحتاجين الى هذه الخطبة ، والى ما تدل عليه من تحقيق مدعاهم في الامامة وفيمن تولاها من غيرهم ؟

ولو وجد عبد الزهراء اشارة لا اقول عبارة توحي بان احد هؤلاء الائمة قد اشار الى هذه الخطبة ، او اومأ بوجودها او تلفظ بلفظ قريب من احد الفاظها، او اشارة الى اسم من اسمائها لتشبث به واعتبره هو الحجة في هذه الشأن ولبنى عليه مصدرية هذه الخطبة قبل النهج ، ولما احتاج الى كل هؤلاء الذين ذكرهم ممن تحولوا وبالًا عليه وعليها ، ودليلًا ضده بدل ان يكونوا حجة له ومصدر مثبتًا لدعواه .

وكذلك ينطبق هذا الحال الخاص بالائمة على اصحابهم الملازمين لهم الراوين عنهم كل شاردة وواردة تصدر منهم ، فهم ايضًا على الرغم من كثرة عددهم، وكثرة مروياتهم عن الائمة لم يوردوا هذه الخطبة ، ولم يشيروا اليها ، ولم يذكروا ان الامام علي في يوم من الايام قد خطب خطبة تحوي تصريحه بامامته.

فايهم اولى بذكر الخطبة الاصحاب الملازمون للائمة ، العارفون بخصوصياتهم والصادر عنهم القريبون منهم حد الالصاق ؟ ام المخالفون لهم، الضعيفو الصلة بهم من امثال عكرمة وابن عباس ؟ او البعيدون عنهم زمانًا الذين لم يتصلوا بهم ، ولا حتى باصحابهم ؟

الخطبة لم ترد في الاصول الاربعمائة ولم ترد في الكافي والفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت