فهرس الكتاب
إن أمن الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر، ولو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتّخذت أبا بكر خليلًا].
وهذا من أصحّ الأحاديث المستفيضة في الصحاح من وجوه كثيرة، رواه من الصحابة [أبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأبو المعلّى، وعبد الله بن الزبير، وغيرهم] [1] .
اقرار علي باختصاص أبي بكر وعمر بالنبي صلى الله عليه وسلم
وقد أقر عليّ رضي الله عنه نفسه باختصاص أبي بكر وعمر بالنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من غيرهما، عن ابن عباس قال:
[وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبَيَّ من ورائي فالتفتّ فإذا هو عليّ، وترحّم على عمر وقال:
ما خلفت أحدًا أحبّ إليّ أن ألقى الله عزّ وجلّ بعمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك؛ وذلك أني كنت كثيرًا ما أسمع النبي صَلّى الله عليه وسلّم يقول:
جئت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت أرجو أن يجعلك الله معهما] (1) .
أبو بكر رضي الله عنه ملازم للنبي صلى الله عليه وسلم بخلاف علي رضي الله عنه
وأهل التواريخ مجمعون على ان الملازم الاوحد للنبي صلى الله عليه وسلم طوال حياته كان أبا بكر رضي الله عنه فقبل الإسلام كان رفيقه، وصديقه، والمقرب إليه، وبعده وجدناه في كل المواطن كان معه ملازمًا، ومناصرًا، ومشيرًا، ومعينًا مهما كانت هذه المواطن، بل حتى في اشدها واصعبها الا وهو حادثة الهجرة كان هو الملازم والمصاحب.
(1) انظر: مسند الإمام أحمد ج1 ص270، 359، 377، 389، 409، 412، 433، 434، 437، 439، 455، 463 - ج:2 ص253، 366 - ج3 ص18، 478 - ج4 ص5، 4، 211-212. صحيح مسلم ج:4 ص1854-1855، 1856. سنن الترمذي ج:4 ص:308، 309، 310. سنن ابن ماجة ص93، 94..