الصفحة 124 من 398

ومن القضايا التي لها تعلق بمبحث الالفاظ الذي اوردناه، هي قضية اختلاف الفاظ هذه الرواية بحسب تعدد طرقها هذا الاختلاف يوجب اضطرابًا في الحكم على أصل هذه الرواية، يؤدي إلى زعزعة الثقة بها، بل وردها، والاعتماد على الروايات التي فيها الاختلاف انما يكون على حسب المنقول في الكتب المعتمدة لهذه القضايا والتي تورد الروايات المتعلقة بهذه المسائل - اقصد هنا الكتب الشيعية التي صنفت لتأصيل قضية الإمامة - لذلك قمت بالتوجه إلى الكتب التي احتوت هذه الروايات والتي تمتاز بخاصية ينبغي الانتباه لها:

هذه الخاصية تتمثل بـ ان أصحاب هذه الكتب يجمعون كل الروايات التي تتعلق بالمسالة من غير ما تمحيص لها، بل اينما وجدوا رواية تفيدهم وفيها ذكر لها الا اوردوها واعتمدوا عليها، فلذلك أنا عندما ابرزت هذا الاختلاف واوضحت هذا الاضطراب لم اكن متجنيًا ولا متعديًا.

لأن أصحاب هذه الكتب عندما يسردون هذه الروايات ويستدلون بها على قضاياهم يجعلونها كلها في حكم المعتمدة، والمقبولة، والمفيدة لما يريدون التوصل إليه، فاذن أنا اتعامل معهم على مقتضى الحال الذي هم عليه، واتماشى معهم في المنهج الذي يسيرون عليه

8-روايات «حادثة الدار» طعنٌ صريحٌ في النبي صلى الله عليه وسلم

لو تأمَّلنا في الروايات التي استدل بها الشيعة لإثبات هذه الحادثة، واستعرضنا نصها كاملًا، لوجدنا فيها طعنًا كبيرًا بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ فيها: أن الله قد أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بتبليغ عشيرته الأقربين، لكنه أبى أن يفعل حتى جاءه جبريل يُهدِّدُه بأن الله سوف يعذبه صلى الله عليه وسلم إنْ لم يقم بهذا التبليغ، وإليك النَّصُّ كما أورده السيد المرعشي في كتابه «شرح احقاق الحق» ، والسيوطي في تفسيره «الدر المنثور» ، فقال:

(أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم، والبيهقي في «الدلائل» من طرق عن علي رضي الله عنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت