الصفحة 123 من 398

وبتطبيق هذه اللفظة على الواقع عمليًا نجد انه لا أثر لها في هذا التطبيق مطلقًا لأن المشركين أصلًا رافضون للسمع والطاعة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في كل اوامره حتى لو كان فيه صلاحهم وفائدتهم فكيف بهذا الأمر الذي فيه ضرهم.

وفيه أيضًا اهانتهم وانتقاص لمنزلتهم بتامير صبي عليهم وامره لهم بالسمع والطاعة له.

ما المصلحة التي يجنيها علي رضي الله عنه من هذا التامير؟

والثاني:

أي مصلحة يجنيها علي رضي الله عنه في توجيه الأمر بالسمع والطاعة لاناس رافضين لهذا الأمر أصلًا، ان هذا اللفظ يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل عليًا رضي الله عنه خليفة على المشركين، وامرهم بالسمع والطاعة له وهم لله جل وعلا لا يسمعون ولا يطيعون.

فهو كانما اراد ان يجعل من علي رضي الله عنه اميرًا على الانعام، أم من هم اضل سبيلًا من الانعام لأن الله وصف الكافرين بقوله: (( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) ) [الفرقان:44] .

اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يوبخهم فامّر عليهم صبيًا

فهم عندما رفضوا ما عرض عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستجيبوا له رغم الاغراء المقدم اليهم لفهمهم انه انما اراد ان يهينهم وان ينتقص من قدرهم، فقال جزاؤكم إذن الذي تستحقون هو ان اومر عليكم صبيًا من الصبيان فتسمعوا له وتطيعوا.

فهو كانما استخدم صيغة كلام اراد بها ان يوبخهم، لأن هذه اللفظة لا وجود لها متحقق على الواقع، فلذلك كان ردهم عليها عندما سمعوها الضحك لانهم فهموا منها ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد الاستهزاء بهم، والتصغير من شانهم، والتضعيف لعقولهم.

ايراد روايات الحادثة دون تحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت