الصفحة 126 من 398

أقول:

هذا الحديث تنكره البديهة المؤمنة؛ لأنه يحمل انتقاصًا صارخًا لمقام سيد الأنبياء والمرسلين؛ وهذا الأمر يناقض أصل النبوة والرسالة؛ لأنهم عليهم الصلاة والسلام بُعثوا رسلًا منذرين ومبشرين، فكيف يُتَصوَّر أن يستنكفوا عما أرسلوا من أجله؛ وهذا يمتنع أن يوسم به نبي مرسل أو ملك مقرب، فكيف يوسم به سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم!!!

وكان الأجدر بكم يا من تنافحون عن آل البيت أن تكونوا أول الناس رداًّ وطعنًا في هذا الحديث، وألاَّ تستندوا إليه في شيء، لكن العمى قادكم إلى المهاوي التي نسأل الله أن ينتشلكم منها؛ فأردتم أن ترفعوا من منزلة علي رضي الله عنه بإثبات الإمامة له، ولا يهُمُّ إنْ أدَّى ذلك إلى النيل من مقام النبوة والرسالة!!

إن تعجب من شيء عزيزي القارئ فاعجب من هذا الخبط والغَيِّ!!

هذه الرواية الموضوعة والمكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم لكونها تصل بحبل وثيق إلى (الإمامة) ، صارت عندهم أصلًا ودليلًا صريحًا على إمامة علي رضي الله عنه لا نكاد نفتح كتابًا شيعيًا يتكلم عن الإمامة إلا وكان هذا الحديث مستنده، وهو كما أبنَّا لك أيها القارئ يحمل طعنًا مُقذعًا واضحًا بالنبي صلى الله عليه وسلم قد غضُّوا النظر عنه؛ لما فيه من إثبات (الإمامة) ، مع أن عادتهم أن يتسقطوا في كتبنا ما يفيد الطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم ليتًّهمونا به، ويكيدوا لنا المكائد، ولكن هيهات هيهات أن تبلغوا ذلك، ولستم ببالغيه بشقِّ الأنفس!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت