الصفحة 153 من 398

وبالنتيجة ظهر لنا من خلال هذه المحاور التي عرضناها ان هذا الاحتمال الذي قد يرد في هذا الباب لا يمكن ان يقوم، ولا ان يثبت له وجود فلا الاوامر الشرعية، ولا الواقع الذي عليه الناس ذلك الوقت، ولا الملابسات التي تحيط بشخص أبي طالب ومن حوله ومن معه تسمح بايراد مثل هذا الاحتمال وبذلك يجتمع عندنا السبيلان لنفي هذا الاحتمال الا وهما:

الدليل الشرعي الذي لا وجود له.

والثاني: الملابسات والوقائع المانعة [1] .

الوجه الثامن عشر:

تركوا الروايات الصحيحة في كتب أهل السنة وتمسكوا بالضعيفة

ان الشيعة عندما نقلوا سبب نزول قوله تعالى: (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ) [الشعراء:214] من كتب أهل السنة، اعتمدوا في نقلهم هذا على الروايات الضعيفة وغير المقبولة عند أهل السنة، واوردوها في هذا الباب، واعرضوا عن الروايات الصحيحة والتي ورد فيها بيان شافٍ وافٍ للسبب الذي نزلت فيه هذه الاية.

(1) * نطق أبي طالب بالشهادتين لا يمكن اثباته من قبل علماء الشيعة

برواية صحيحة صريحة

ان هذا الاستدلال بخصوص أبي طالب الذي توصلنا إليه من خلال هذا الحديث هو نتيجة حقيقية وواقعة عند الشيعة، إذ انهم لا يوجد في مروياتهم ما يمكن ان يثبت ما يخالف هذا الذي توصلنا إليه، فانك لن تجد عندهم روايةً واحدةً صريحة صحيحة في كتبهم المعتبرة وغير المعتبرة يمكن ان يعتمد عليها في إثبات أن أبا طالب قد نطق بالشهادتين وحكم له عن طريق هذا النطق بالاسلام.

ولمن اراد التاكد والتحقق مما ذكرته ولمحبي الحقيقة الباحثين عنها اوجههم إلى كتابي الخاص بهذا الأمر والذي بحثت فيه هذا القضية بحثًا متكاملًا في مرويات الشيعة واسميته (هل نطق أبو طالب بالشهادتين؟) ، وعند رجوعك له ستجد هذه النتيجة حقيقةً واقعةً فيه كما هي عند الشيعة، فلا تتاخر عن قراءته فستنكشف لك عندها كثير من الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت