الصفحة 154 من 398

وذلك لأن الروايات الضعيفة والمردودة هي التي تخدمهم في هذا الباب، ذلك ان هذه الروايات كانت متناولةً لقضية (حادثة الدار) فلذلك عندما اوردوها قصروا المراد من الاية بها، وحملوا المعنى عليها وكانما لا يوجد أي أثر صحيح يبين المقصود الحقيقي من هذه الاية [1] .

اسلوب الثعالب في العرض

وهذا هو ديدن الشيعة في كل مجال يتناولونه عندما يريدون اثباته عن طريق أهل السنة، فانهم يعمدون إلى ما يفيدهم ويتناسب مع مصالحهم، ويكثرون من ايراده بشتى صور الايراد مع عدم الاشارة مطلقًا إلى الضعف الذي هي عليه ليوهموا القارئ صحتها وقبولها ويبدؤون بالبناء والتاصيل عليها وفق ما قرروه هم.

والسؤال الذي يطرح نفسه انهم لماذا لم يذهبوا إلى الروايات الصحيحة والمقبولة الموجودة عند أهل السنة وتوجهوا للضعيف والمردود؟

والجواب بعد كل الذي ذكر واضح لذوي العقول، وبين لاولي الالباب، فإن الشيعة يريدون اثبات معتقدهم بأي طريق من طرق الاثبات حتى لو كانت ضعيفة وغير مقبولة.

وايضًا فانهم يحاولون ايهام المقابل بأن عقائدهم موجودة عند أهل السنة فيقومون من اجل ذلك بسرد هذه الروايات الضعيفة والتي فيها نوع التقاء في المفهوم مع عقائدهم وحلقة من حلقات الوصل مع مفاهيمهم فيغروا القارئ ويوصلوه إلى نتيجة ان أهل السنة عندهم من الأدلة ما يثبت عقيدة الشيعة ولكنهم اعرضوا عنها ونبذوها مخالفة لها وانكارًا لمدلولها، فلا ارى الا ان هذا هو الدافع والا لماذا يتجرؤون كل هذا التجرأ؟

روايات أهل السنة الصحيحة في تفسير آية (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ) [الشعراء:214]

(1) * ذكر في كتاب ايات الغدير:

حديث الدار معروف فهو مرتبط في مصادر التفسير والسيرة بتفسير قوله تعالى: (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) )الشعراء:214...

آيات الغدير - مركز المصطفى ص12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت