فأما النص بالفعل والقول، فهو ما دلت عليه أفعاله صلى الله عليه وسلم وأقواله المبينة لأمير المؤمنين من جميع الأمة، الدالة على استحقاقه من التعظيم والاجلال والاختصاص بما لم يكن حاصلا لغيره:
فأما النص بالقول دون الفعل ينقسم إلى قسمين: أحدهما:
ما علم سامعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم مراده منه باضطرار، وإن كنا الآن نعلم ثبوته والمراد منه استدلالا وهو النص الذي في ظاهره ولفظه الصريح بالإمامة والخلافة، ويسميه أصحابنا النص الجلي كقوله عليه السلام:
* [سلموا على علي بإمرة المؤمنين] .
* [هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا] .
والقسم الآخر:
لا نقطع على أن سامعيه من الرسول صلى الله عليه وسلم علموا النص بالإمامة منه اضطرارا ولا يمتنع عندنا أن يكونوا علموه استدلالا من حيث اعتبار دلالة اللفظ، وما يحسن أن يكون المراد أو لا يحسن.
فأما نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به إلا استدلالا كقوله ص:
* [أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي] .
* [من كنت مولاه فعلي مولاه] .
وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه أصحابنا النص الخفي] [1] .
نص الطبرسي في إعلام الورى
أما نص الطبرسي، فهو:
[.... وأما النص المختص بالقول فينقسم قسمين: النص الجلي، والنص الخفي.
فالنص الجلي: هو ما علم سامعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم وسلم مراده منه ضرورة وإن كنا نعلم الآن ثبوته، والمراد به إستدلالا:
وهو النص الذي فيه التصريح بالإمامة والخلافة هنا قوله صلى الله عليه وسلم:
* [سلموا على علي بإمرة المؤمنين] .
وقوله صلوات الله عليه وآله مشيرًا إليه وآخذًا بيده:
* [هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوه] .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لأم سلمة:
* [اسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين] .
وقوله عليه وآله السلام حين جمع بني عبد المطلب في دار أبي طالب:
(1) الشافي في الإمامة - الشريف المرتضى ج:2 ص:65 - 67.