* [أنت أخي ووصي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي] .
وهذا الضرب من النص قد تفرد بنقله الشيعة الإمامية خاصة، وإن كان بعض من لم يفطن لما عليه فيه من أصحاب الحديث قد روى شيئا منه.
وأما النص الذي يسميه أصحابنا النص الخفي فهو ما لا يقطع على أن سامعيه علموا النص عليه بالإمامة منه ضرورة، وإن كان لا يمتنع أن يكونوا يعلمونه كذلك أو علموه استدلالا، من حيث اعتبار دلالة اللفظ، أما نحن فلا نعلم ثبوته، والمراد به إلا أستدلالا، وهذا الضرب سن النص على ضربين:
قرآني، وأخباري.
فأما النص من القرآن: فقوله سبحانه وتعالى:
(( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ) [المائدة:55] .
وأما النص من طريق الأخبار:
فمثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم:
* [من كنت مولاه فعلي مولاه] .
وقوله:
* [أنت مني بمنزلة هارون من موسى] .
فهذان الخبران مما رواهما الشيعي والناصبي، وتلقته الأمة بالقبول على اختلافها في النحل وتباينها في المذاهب، وإن كانوا قد اختلفوا في تأويله واعتقاد المراد به] [1] .
البيان
اتفق الشريف المرتضى والطبرسي على أن هناك تقسيم للإدلة على إمامة علي بنصوص (جلية وخفية) ، وهذا ما ذهب إليه غيرهما من علماء الشيعة المتقدمين والمتاخرين:
يقول المحقق الحلي:
[إن عليًا عليه السلام منصوص على إمامته فيجب أن يكون إمامًا، أما النص عليه فقسمان: جلي وخفي] [2] .
يقول محمد جواد مغنية:
[النص بالقول - أي على الإمام - دون الفعل فينقسم إلى قسمين: جلي، وخفي] [3] .
اتفق المرتضى والطبرسي على نصين من النصوص الجلية، وهما:
* [سلموا على علي بإمرة المؤمنين] .
(1) إعلام الورى بأعلام الهدى - الشيخ الطبرسي ج:1 ص:321 - 326 - باختصار.
(2) المسلك في أصول الدين - المحقق الحلي ص:306 .
(3) الشيعة في الميزان - محمد جواد مغنية ص:123.