الصفحة 163 من 398

ولماذا كان علي رضي الله عنه يخشى السؤال إذا كان عارفًا بنفسه انه هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟

ولماذا كان يخشى المنع؟ الانه غير مؤهل؟ أم لأن غيره احق منه بها؟

ان هذه الحادثة الصحيحة الصريحة في مضمونها تكفي في نقض تلك الحادثة، والحكم عليها بالنكارة والشذوذ، فهي تخالف في دلالتها ومضمونها دلالة ومضمون هذا الحديث الصحيح الصريح، فكيف إذا انضمت إلى هذه المخالفة ضعف (حادثة الدار) من جهة السند.

فضلًا عن ذلك فإن هذه الحادثة، وحادثة (الدار) قد وردتا في كتب أهل السنة حصرًا - كما سيتبين ذلك لاحقًا - فلماذا هذه الانتقائية؟!

حادثة ثانية

وهذه حادثة اخرى يدور الحديث فيها كما في الحادثة الأولى بين العباس وعلي رضي الله عنهما، اتفق أهل السنة والشيعة على نقلها كما صرح بذلك العالم الشيعي السيد علي بن معصوم، بقوله: [اتفق النقل من الخاصة والعامة عليه] [1] .

وهذه الرواية تدل دلالة واضحة على جهل اقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوجود نص من القرآن، أو من السنة، أو هناك تنصيبا قد تم لعلي رضي الله عنه كخليفة للمسلمين من قبل النبي صلى الله عليه وسلم، وإليك نصها:

نص الحديث

اورد ابن سعد عن فاطمة بنت الحسين، وابن قتيبة في كتابه (الإمامة والسياسة) ، ما نصه:

[لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أبسط يدك أبايعك، فيقال: عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبايعك أهل بيتك، فإن هذا الأمر إذا كان لم يقل، فقال له علي كرم الله وجهه: ومن يطلب هذا الأمر غيرنا؟

(1) الدرجات الرفيعة - السيد علي بن معصوم ص:84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت