فهرس الكتاب
وكذا دلت على انتفاء أي أثر، أو وقوع لاي مستمسك يحاول الشيعة عن طريقه اثبات مدعاهم في معتقد الإمامة، سواءًا اكانت هذه المستمسكات أدلة من القرآن - الايات القرآنية التي يستدلون بها على الإمامة -، أو من غيره كـ (حادثة الغدير، أو حديث المنزلة، أو حديث الطير، حديث الكساء،....) أو غيرها مما يتبجحون به.
هذه الحادثة رواها الإمام البخاري في صحيحة، والتي تتحدث عما جرى بين علي والعباس رضي الله عنهما في حوارهما حول سؤال النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته (لمن يكون الأمر بعده) .
واليكم نص هذه الحادثة لتحكموا بانفسكم عليها وعلى المستفاد منها:
قال الإمام البخاري:
[حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال:
اخبرني عبد الله بن كعب بن مالك، ان عبد الله بن عباس اخبره، ان علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس ياابا الحسن كيف اصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
اصبح بحمد الله بارئًا فاخذ بيده العباس فقال الا تراه انت والله بعد الثلاث عبد العصا والله اني لارى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيتوفى في وجعه واني لاعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنساله فيمن يكون الأمر فإن كان فينا علمنا ذلك وان كان في غيرنا آمرناه فاوصى بنا.
قال علي:
والله لئن سالناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمنعنا لا يعطيناها الناس ابدًا، واني لا اسالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدًا] (1) .
أقول:
فهذا هو نص الحادثة بين ايديكم دار حواره بين اثنين كلاهما كانا مفترض حضورهما لـ (حادثة الدار) و (حادثة الغدير) .
فلماذا جرى بينهما هذا اليس من المفروض ان يكون الثابت في وجدانهم، والراسخ في اذهانهم ثبوت هذا الحكم للامام علي رضي الله عنه منذ زمن بعيد؟