فهرس الكتاب
ان هذه الغرضية والانتقائية المؤدية إلى التخبط والعشوائية والتشتت في الاستدلال سمة لا تنفك عن التشيع وأهله، وقد اكثرنا من الاشارة إلى هذه المنهجية في كتبنا المختلفة، ولكنها هنا قد تحققت وبقوة، لذلك اثرنا ان نسلط عليها الضوء وان نوضحها توضيحًا كاملًا، وإليك البيان:
الصحيح عندهم وعند غيرهم متروك، والضعيف عديم الاصل
جعلوه أصلًا في العقائد
(حادثة الدار) بأعتبار أصل وجودها هي حادثة رواها (أهل السنة) في كتبهم وتم تناقلها فيما بينهم، والحكم عليها عندهم معلوم لدى الجميع لا يخفى على أحد وهو الرد والتضعيف.
وفي نفس الوقت يروي (أهل السنة) حوادث اخرى تخالف مفهوم هذه الحادثة، وتنقض وجودها أصلًا وهي متظافرة عندهم مع صحتها فيما بينهم.
فالشيعة عندما توجهوا إلى كتب الرواية عند (أهل السنة) اخذوا هذه الحادثة الضعيفة الباطلة واعتبروها أصلًا في اثبات الإمامة، وتركوا مقابلها الجم الغفير من الروايات التي تفوقها صحة، وتخالف مفهومها جملة وتفصيلًا وتبطل اثارها أشد الابطال.
وفي المقابل فإن هذه الحادثة لا وجود لها أصلًا عندهم فهم قد اخذوها من (أهل السنة) - كما سيتبين ذلك لاحقًا -، ورواياتهم الموجودة في كتبهم والمعمول بها عندهم تلك التي نقلنا نماذج منها لكم تخالف مفهوم هذه الحادثة، وتنفي أي أثر لها.
ولكن على الرغم من هذا فهم لم يعيروا اهمية لكل هذه الروايات وتشبثوا بهذه الحادثة الغريبة عنهم، والمردودة الضعيفة عند اصحابها.
فأي غرضية في التعامل؟ واي انتقائية في الاستدلال أشد من هذه؟
معتقد يستدل له بهذه الطريقة حري به ان يلغى من الوجود
ان هذا المثال ليكفي في اسقاط معتقد الإمامة برمته، لأن معتقدًا يستدل له بهذه الطريقة حري به ان يلغى من الوجود، ويمحى من الوجدان والاذهان.
فاين هو ان كان حقًا معتقدًا من تلك الأدلة الساطعة الناصعة التي تثبت العقائد، وتثبت الأصول؟؟؟
اعتراض