فهرس الكتاب
أخرج الديلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبرئيل فقلت: من يهاجر معي؟ قال: أبو بكر وهو يلي أمر أمتك من بعدك، وهو أفضل أمتك من بعدك] [1] .
الرواية السادسة والاربعون:
[قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعز الناس علي، وأكرمهم عندي، وأحبهم إلي، وآكدهم عندي حالا: أصحابي الذين آمنوا بي وصدقوني، وأعز أصحابي إلي وخيرهم عندي، وأكرمهم على الله، وأفضلهم في الدنيا والآخرة: أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فإن الناس كذبوني وصدقني، وكفروا بي وآمن بي، وأوحشوني وآنسني، وتركوني وصحبني، وأنفوا مني وزوجني، وزهدوا في ورغب في، وآثرني على نفسه وأهله وماله، فالله تعالى يجازيه عني يوم القيامة، فمن أحبني فليحبه، ومن أراد كرامتي فليكرمه، ومن أراد القرب إلى الله تعالى فليسمع وليطع فهو الخليفة بعدي على أمتي] [2] .
أقول:
هذه الروايات وغيرها الكثير- لو اردنا ذكرها لطال بنا المقام - امامك عزيزي القارئ انظر فيها جيدًا فانك ستتوصل إلى نتيجة مفادها:
ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اوصى بالخلافة من بعده إلى أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم اجمعين.
ويمكنك عن طريق هذه الروايات نسف كل ما اورده علماء الشيعة من أدلة تثبت إمامة علي رضي الله عنه روائية كانت أم قرانية.
فهذه الروايات أكثر صراحة في دلالاتها، واوضح في معانيها، واقوى في اسانيدها من حادثة (الدار) التي تمسك بها علماء الإمامية وبنوا عليها عقيدتهم واغمضوا اعينهم عن كل هذه الروايات.
(1) كنز العمال - المتقي الهندي 6 ص:139. الكامل - ابن عدي ج6 ص:289. تاريخ دمشق - ج30 ص:73. سبل الهدى والرشاد - الصالحي الهاشمي ج11 ص:252.
(2) نزهة المجالس - الصفوري ج2 ص:192. مصباح الظلام - الجرداني ج2 ص:42.