الصفحة 193 من 398

فالحق يقال لو ان هذه الروايات قد وردت بحق علي رضي الله عنه لطبل وزمر لها علماء الإمامية، ولطاروا بها فرحًا ورقصوا لها طربًا، ولاصبحت حادثة (الدار) من النصوص الخفية، وهذه النصوص الجلية!!

هذا وذكرنا لهذا الأمر انما هو اقامة للحجة على المخالف مع بيان لحقيقة الشيعة عندما يتعاملون مع مرويات أهل السنة، فالحاكم في هذا التعامل ليس الدليل والبرهان وإنما هو الميل، والهوى، والطائفية.

المجموعة الثانية من الروايات

هذه هي المجموعة الثانية من الروايات المخالفة في معناها ومضمونها للروايات السابقة، والتي تثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف احدا بعده وإنما تركها شورى.

الرواية الأولى:

[عن هشام من أن عمر لما طعن قيل له: لو استخلفت؟ فقال: أتحمل أمركم حيا وميتا؟ إن أستخلف؟ فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر. وإن أترك؟ فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عبد الله فعلمت أنه غير مستخلف] [1] .

الرواية الثانية:

[عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إن الله تعالى يحفظ دينه وإني إن لا أستخلف؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، وإن أستخلف؟ فإن أبا بكر رضي الله عنه قد استخلف. قال - عبد الله بن عمر: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله وأبا بكر فعلمت أنه لا يعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا وأنه غير مستخلف] [2] .

(1) صحيح البخاري - ج8 ص:126. صحيح مسلم - ج6 ص:4. صحيح ابن حبان - ج10 ص:331. كنز العمال - ج5 ص:437. الطبقات الكبرى - ج3 ص:342. الكامل - ابن عدي ج5 ص:37. مسند أحمد - ج1 ص:43. تاريخ دمشق - ج42 ص:428. البداية والنهاية - ج5 ص:270. تاريخ ابن خلدون - ج1 ص:212. سنن البيهقي - ج8 ص:148. تيسير الوصول - ج2 ص49.

(2) مسند أحمد - الإمام أحمد ج1 ص:47. سنن أبي داود - ج2 ص:15. السنن الكبرى - ج8 ص:149. تاريخ دمشق - ج44 ص:442. تيسير الوصول - ج2 ص50. تاريخ بغداد - ج:1 ص:258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت