الصفحة 26 من 398

هذا الذي ذكرناه فيما يخص أدلة الشيعة على دعواهم في الإمامة لم يكن أبدًا فهمنا الخاص، ولا هو مطلقًا من تصورنا نحن لهذه الأدلة وإنما هذا ما صرح وذهب إليه أعمدة المذهب الشيعي بعد أن سبروا الأدلة وفحصوها جيدًا فصرحوا بذلك ودونوه في كتبهم، وليس لنا الا اخراجها للعيان، وعرضها للناس.

فلك أن تتصور عزيزي القارئ حال عقيدة الإمامة هذه التي يعتقدها الشيعة وهذا هو حال أدلتها من النصوص (الجلية) ، فالقرآن خالي من هذه النصوص باعتراف علمائهم، والروايات لا تتعدى نصين وهما: حديث (الدار) ، وحديث (سلموا على علي بامرة المؤمنين) ، اللذين ستضحك عليهما كثيرًا عندما ترى الرد عليهما.

أما غيرهما من الروايات التي يسوقها بعض علماء الشيعة فهي عبارة عن أحاديث فضائل لا اختصاص لفرد بها، ولا يبنى حكم استخلاف أو إمامة عليها لذا فهم عندما جاؤوا بها فإنما كان ذلك على سبيل الاعتضاد والتقوية، لا الاعتماد والتأصيل، هذا ما يخص عليًا.

أما بقية الأئمة (الاحد عشر) فلم يجدوا مطلقًا ما ينفعهم في اثبات إمامتهم لا في قرآن ولا سنة إلا حديثًا واحدًا حشروهم فيه حشرًا وهو حديث (الخلفاء من بعدي اثنى عشر) والذي مضمونه ودلالته لا تنطبق مطلقًا على دعاوي الشيعة في الأئمة، ولا تنطبق كذلك على واقعهم.

أقول:

فهذه هي أدلة هذا المذهب الذي ذهب إلى تكفير أفضل البشر بعد الأنبياء صحابة النبي صلى الله عليه وسلم!!!

وهذه هي الأدلة التي يعتمدون عليها لاثبات إمامة أئمتهم المعصومين مدعين أن من لا يركب سفينتهم هالك ضال، خالد مخلد في نار جهنم!!!

وهذه هي الأدلة التي لو تمعنا فيها جيدًا لوجدنا أن أدلة الحيض والنفاس، أكثر منها قوة واوضح دلالة!!!

وهذه هي الأدلة التي من نتائجها ما أصاب المسلمين طوال قرون من فرقة وتمزق، وتسلط أعدائهم عليهم من اليهود والنصارى!!!

وهذه هي الأدلة التي زهقت بسببها أرواح الألوف من العلماء والعوام سنة وشيعة على حد سواء!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت