الصفحة 25 من 398

وبعد أن عجز علماء الشيعة عن بكرة أبيهم من ايجاد ولو جزء آية محكمة وجلية لاثبات دعواهم في الإمامة والولاية في القرآن كله بجميع قراءاته المتواترة، توجهوا مسرعين وملغمين إلى الروايات لعلها تنقذهم من مأزقهم، وتكون لهم الملجأ والمفر وليعلوا من شأنها بأن جعلوا من بعض نصوصها (جلية) في المراد على دعواهم في الإمامة.

إلا أن العجب العجاب يكمن في أن مساعيهم الحثيثة والكبيرة لم تتمخض إلا عن دليلين لا ثالث لهما يؤانسهما في وحدتهما القاسية في النصوص الجلية على اثبات دعوى الإمامة لعلي، هذان الدليلان من السنة النبوية هما ما يعرف بحديث (الدار) ، وحديث (سلموا على علي بإمرة المؤمنين) .

وربما يزداد العجب بل يزداد إذا أجيب على التساؤل الآتي:

أين ذهب حديث (الغدير) ، وحديث (المنزلة) اللذان طالما أوجع علماء الشيعة رؤوسنا من كثرة تكرارهما؟

لماذ لم يذكرا مع النصوص الجلية؟ والجواب العجيب هو:

أن هذين النصين هما من النصوص (الخفية) في الدلالة على دعوى الإمامة وهذا ما ذهب إليه أعلام المذهب الشيعي إما تصريحًا أو تلميحًا من أمثال:

* علم الهدى الشريف المرتضى (المتوفى 436 هـ) في كتابه الشافي (ج 2 ص65) ، وفي رسائله (ج1 ص339) .

* وهو ما ذهب إليه أمين الإسلام الطبرسي (المتوفى 548 هـ) في كتابه إعلام الورى بأعلام الهدى (ج1 ص225) .

* وأبي الصلاح الحلبي (المتوفى 447 هـ) في كتابه تقريب المعارف (ص 192) .

* وأبو المجد الحلبي (المتوفى في القرن السادس) في كتابه (إشارة السبق) (ص 53) .

* وابن جبر (من أعلام القرن السابع) في كتابه نهج الإيمان (ص67) .

* وعلي بن يونس العاملي البياضي (المتوفى 877 هـ) في كتابه الصراط المستقيم.

* العلامة الحلي (المتوفى 672 هـ) في كتابة كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، ووافقه محققو كتابه كل من: (الزنجاني، الاملي، السبحاني) .

الإمامة التي من أجلها كفَّر علماء الشيعة الأمة الاسلامية جمعاء هذه أدلتها!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت