لماذا لا يحدث الشيعي نفسه بالحقائق ويتدبر، كيف أن الله جل وعلا أحكم لنا اياته واجلاها واوضحها في فروع الفروع من مثل: (أحكام الحيض، والنفاس، ورد التحية، والتفسح في المجالس) ثم يترك أمرًا عظيمًا كهذا؟!!!
وأقول أخيرا فليقف كل شيعي طويلًا أمام هذه الحقيقة المرة التي ادت بالكثير من علماء الشيعة وخصوصًا الاخباريين منهم إلى القول بتحريف القرآن ونقصانه بعد ان صدموا بهذه الحقيقة المرة ولم يجدوا لها حلا َالا الطعن بالقرآن ليسلم لهم معتقدهم [1] .
الروايات للشيعة كانت هي المفر
(1) * اثبات الشيء لا ينفي ما عداه
ان الاعتراف والتصريح والاصرار من قبل علماء الشيعة الاخباريين بأن القرآن محرف دون غيرهم لا يعني - حسب ما اعتقد - ان الأصوليين لا يقولون بتحريف القرآن كذلك، فاثبات الشئ لا ينفي ما عداه خصوصاَ مع وجود نفس الدواعي.
الا أن التقية، ومصلحة المذهب تمنعهم من التصريح بذلك، لانهم يعلمون يقيناَ ان التصريَح بمثل هذا القول يعني اخراجهم من دائرة الإسلام والمسلمين، وفقدانهم لفرصة التغلغل بين صفوف أهل السنة.
والا قولوا بربكم كيف يعتقد عالم شيعي إمامي اثنى عشري يحترم نفسه وعقله بامامة حكم فيها على خير البشر بعد الأنبياء صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، وحكم على هذه الأمة الاسلامية (شيعة وسنة) بالخلود في نار جهنم لا يوجد في القرآن كله آية واحدة محكمة صريحة جلية تدل عليها، أو على من تدعى له علي وأولاده الـ (11) ؟
وتكون أدلتها من السنة النبوية بهذه الدرجة من القلة، والضعف، والابتعاد عن الواقع المرسوم لها، وتكون أدلة فروع الدين أقوى منها واوضح.
فبالتأكيد ومما لا يقبل الشك لا يسع الأصولي الذي يبحث عن الأدلة القاطعة المحكمة في فروع الفقه - وان لم يجد قال بالاحتياط -، الا أن يعتقد بأن هذا الأصل قد رفع من القرآن بعد ان كان فيه، وأن الأيادي قد تلاعبت فيه فحذفت منه أدلة الإمامة.