اما ما كان واضحاَ من الأدلة أو ما يعرف عندهم بـ (الجلي) فلن تجده إلا في الأخبار، وما أدراك ما الأخبار فيها الضعيف والصحيح، فيها المتأول والصريح، أيعقل ان تكون أدلة لاثبات معتقد على الإيمان والكفر به الخلود في الجنة أو النار (( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ) [الصافات:154] .
اليست هذه كارثة كبرى أن تكون أدلة الإمامة على هذه الشاكلة، اليس الأمر مروعاَ ومرعباَ إذا ما تصور العقل المنصف تبعاته، ماذا يمكن ان نقول في وصف هذا الحال التعس والمخزي ليس للشيعة فقط بل للامة اجمع ان يبقى فيها معتقد هذه حاله، وهذا مستواه انها والله طامة كبرى ما بعدها طامة.
طامة كبرى ومصيبة عظمى
نعم إنها طامة كبرى على كل المقاييس، ومصيبة عظمى على مختلف الأصعدة ان تكون الإمامة التي فخم الشيعة شأنها، وعظموا قدرها، وبهرجوا وزخرفوا صورتها، ووضعوها في مستوى كبير من الاهمية، بأن جعلوا منها اصلاَ من أصول الدين ان لا يرد اي نص في القرآن عليها (جلي) ، ولو كان هذا النص جزء آية من مجموع أكثر من (6000) آية كما هو الواقع يشير ولو تلميحاَ إلى الإمامة كمعتقد، أو إلى إمامة علي رضي الله عنه، فضلًا عن (11) معصومًا من نسله.
أين أصحاب العقول من هذه الحقيقة؟ ألم يحدث نفسه كل شيعي منصف بهذا الأمر، وهنا أوجه نداءا َللشيعة أقول لهم فيه، ليسأل كل شيعي عاقل ومنصف وباحث عن الحق نفسه:
أيعقل أن تكون الإمامة أصلًا مهما من أصول الدين، بل هي أصل الأصول كما ورد عن الباقر: [ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية] [1] ، ولا يرد ذكره في القرآن، ويحجبه الله عن الناس، ولا يبينه لهم بالمحكم والجلي من الايات القرآنية ليقيم الحجة على هذه الأمة وكل من يدخل للإسلام إلى ان تقوم الساعة؟!!!
أيعقل ان يتركه خفيًا لا دليل عليه لتتلاعب به عقول أصحاب الهوى وأهل الاغراض يفسره كل منهم حسب ما تشتهي نفسه وتريد؟!!!
(1) الكافي - الكليني ج2 ص:18.