الصفحة 34 من 398

فأحجم القوم عن ذلك إلا عليًا عليه السلام، وكان أحدثهم سننًا، إذ استجاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قائلًا: أنا يانبي الله أكون وزيرك عليه.

فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برقبة علي عليه السلام وقال: هذا أخي، ووصيي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له واطيعوا.

فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب:

قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع] [1]

(1) أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء ص:39.

* رغم تعدد الكتب الشيعية التي اعتمدت على هذه الحادثة، الا اني آثرت اختيار الرواية التي اعتمدها كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها، وذلك لاهمية هذا الكتاب باعتباره تلخيصًا محققًا لمجمل عقائد الإمامية، اختار فيه مصنفه ما صح عندهم من الأدلة الواردة في اثبات معتقداتهم، ولانتشاره في بلدان أهل السنة، ولان هذه الرواية جمعت في طياتها الأصل الذي اعتمد عليه في محاولة اثبات المدعى، وغيرها من الروايات فيها زيادات لا أثر لها على صلب القضية.

وكاشف الغطاء اشار إلى مصادر عديدة ذكرت هذه الحادثة ومعظمها من كتب أهل السنة، وإليك هذه المصادر التي اشار إليها:

تاريخ الطبري - ج2 ص:217. الكامل في التاريخ - ج2 ص:62. تاريخ أبي الفداء - ج1 ص:116. شرح الشفا - ج3 ص:37. معالم التنزيل - ج:4 ص:278. شواهد التنزيل - ج1 ص:372. ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق - ج1 ص:103، 139، 140. تفسير الخازن - ج3 ص:371..

ولعلك عزيزي القارئ تستغرب من ان كاشف الغطاء اعتمد في نقله لحديث الدار على كتب أهل السنة، ولم يشر مطلقًا إلى اي كتاب من كتب الشيعة الروائية، ولكن لا تستعجل فسيتضح لك الأمر في نهاية الكتاب، فتربص معي حتى حين، ولن يبقى هناك استغراب ولكن ستدهش وسيصيبك العجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت