فهرس الكتاب
ان يكونوا هم من قدم العرض، المديرون لمجرياته، العالمون بحيثياته لا الرسول صلى الله عليه وسلم هو من قام بهذا، حالهم حال ائمتهم في نزول الوحي عليهم، والا من أين جاؤوا بهذه التعليلات والاخبارات من مثل قولهم:
[ان القضية محسومة لعلي، وهذا الأمر مقرر مسبقًا من قبل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم] .
[وما هذا الذي جرى برمته الا لاقامة الحجة على الموجودين] .
اقوال لا تقبل الا من موحى إليه، أو من صاحب دليل من موحى إليه.
والغريب من شأنهم أنهم لم يأتوا بأي دليل يقرر على الاقل دعواهم، أو يجعل لها نوع قبول لا من آية قرانية، أو قول للنبي صلى الله عليه وسلم، أو قول لاحد ائمتهم، أو نقل من أحد الحاضرين للحادثة.
ثم يريدون من الناس الاقتناع بقولهم، ولا يبالون في توجههم هذا انهم يتجاوزون على حدود الشرع، ويطعنون بمصادره.
لا اريد ان اطيل عليكم ولننتقل إلى ما سطره علماء الشيعة من تعاليل هي اوهى من بيت العنكبوت.
فمما ذكره مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من السيرة كلام المظفر في دلائل الصدق في تخريجه لهذا الاشكال ما نصه:
[وليعلم من أول الأمر: أن هذه المنزلة لعلي لأن الله ورسوله يعلمان: أنه لا يجيب النبي صلى الله عليه وسلم ويوازره غير علي؟
فكان ذلك من باب تثبيت إمامته، بإقامة الحجة عليهم. ومع فرض تعدد المجيبين يعين الرسول الاحق بها منهم].
ثم نقل قول المحقق مهدي الروحاني ذاكرًا، ما نصه:
[وقد أوضح ذلك المحقق البحاثة السيد مهدي الروحاني: بأن الخطاب إنما هو للجميع، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم من خلقهم، وعلاقاتهم، وطبائعهم: أنهم سوف لا يجيبون إلا علي، هذا بالاضافة إلى إعلام الله له بذلك] .
ثم ايد كلامهما بقوله: