فهرس الكتاب
اليس هذا رمياَ للرسول صلى الله عليه وسلم بالتناقض والاضطراب في التصرف سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.
3-ان اقامة الحجة لا تكون ايضاَ بهذا الشكل، وليس هذا سبيلها على الاطلاق فهي تكون بالادلة القاطعة، والحجج الدامغة، تكون بآيات الله المنزلة على رسوله، تكون بالمعجزات القاهرات للعقول تلك التي على الرغم من تواليها تترى على الكافرين لم يؤمنوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يصدقوا بدعوته، أفبعد كل هذا يأتي ليقيم الحجة عليهم بهذه الطريقة وعلى هذا الشكل، ان هذا مما لا يقبل مطلقاَ، ولا يصدقه مجنون فضلاَ عن عاقل!!
ثم إذا كان القصد اقامة الحجة على معتقد:
فلماذا لم يشر النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الأمر؟
لماذا لم يقل اني ادعوكم إلى دين وعقيدة واصل؟
لماذا دعى إلى عرض ومساومة؟!
ان الذي يقول هذا القول انما يحكم على عقله بالموت، والهلاك، والضلال المبين لبعد قوله عن الواقع بعداَ تاماَ، وانتفاء اي صلة له معه بأي شكل من الاشكال.
4-ولعل ما يكفي هنا في وئد هذه التعليلات الفارغة ودفنها إلى الابد، ان يعلم أن الله إذا اراد ان يقيم الحجة على الناس بامامة علي وباحقيته فانما يكفي ان ينزل آية يقول فيها: (علي الإمام بعد الرسول الهمام) وينتهي الأمر.
فكما اقام الحجة بنبوة محمد بقوله: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ) ).
وبالمعاد بقوله: (( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ) ) [الدخان:40] (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ) [الإخلاص:1] .
وبالتوحيد بقوله: (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ) [الإخلاص:1] ، فكذلك مع الإمامة يفعل نفس الفعل.
لماذا الإمامة والإمامة فقط يتخلف عنها هذا الأمر؟
لماذا الإمامة تحتاج إلى لف ودوران، وخداع وتلاعب من الرسول صلى الله عليه وسلم ليقدح فيه من يقدح، ويطعن فيه من يطعن دون جدوى هذا مما لا يقبل مطلقًا.
عرض فاشل