فهرس الكتاب
لا دور للامام علي رضي الله عنه ...
اما فيما يخص الحالة السياسية، ومعاملة النبي صلى الله عليه وسلم للمعاهدات، والمواثيق، واللقاءات، والارسالات مع الملوك، واليهم لم نر للامام علي رضي الله عنه أي دور جوهري في هذه الشؤون يتناسب والمنصب الذي زعم انه ثابت له.
فمثلًا ما جرى في صلح الحديبية ماذا كان دوره فيه؟! ان كان حقًا هو النائب.
بل أين دوره في تشريع القوانين في المدينة، والتحالفات التي اجريت مع اليهود فيها؟
بل أين هو من البعثات والارساليات التي وجهت إلى كسرى، وقيصر، وملك الاقباط؟ف! لم نر أي دور فيها.
بل عندما جاءت الوفود إلى النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي سمي بعام الوفود لم يجر في التشريفات تقديم علي رضي الله عنه على انه النائب، أو ولي العهد الذي يتولى الأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، بل لم يحضر معه في هذه اللقاءات كمقدم ومصدر لهذا المنصب، خصوصًا انه إذا كان فعلًا صاحب هذا المنصب فستكون هذه الوفود ومقابلاتها أفضل طريقة للتعريف به وانسب وسيلة لاخذ البيعة له.
فلماذا تخلف دور علي رضي الله عنه في هذه الحوادث والوقائع؟ إذا كان حقًا هو المنصب، والذي له ولاية العهد، فينبغي ان يقدم وان يبرز للعيان، وان يكون له دور مؤثر في هذه المجريات، ولكن مع التخلف فلا يسع الحاكم على مثل هكذا حال الا النفي والجزم بانه لم يكن صاحبًا لهذا المنصب.
غزوة تبوك
ولو انتقلنا للحروب والغزوات فالنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يترك المدينة، وعند ذاك فيجب ان يتولى شخص آخر مكانه لادارة شؤون الناس والفصل بينهم في قضاياهم، فهل كان هذا الحكم ينتقل لعلي رضي الله عنه مباشرة بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم؟
على العكس نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم حال خروجه يوكل اشخاصًا غير علي رضي الله عنه مع توكيله في بعض الاحيان لسيدنا علي رضي الله عنه كما حصل في غزوة تبوك عندما خلفه على المدينة من بعده.