الصفحة 8 من 398

فالإمامة إذن عند الشيعة تعد من أصول الدين ومن أركان العقيدة لا قيام للدين إلا بها ولا تحقق له إلا بوجودها، فالشيعة يقولون إن الله تعالى أكمل الدين وأتم النعمة على الأمة بالنص على علي رضي الله عنه بالخلافة لأن امر الدين كما يدعون لن يثبت ونظامه لن يستقيم إلا بتنصيب الإمام وتعيين الخليفة من الله بالنص، وبناءًا عليه لا شك ان هذه الإمامة سيحكم عليها بأنها أصل من أصول الدين وركن من أركانه.

يعتقد الشيعة بأن الإمامة أعظم أركان الإسلام

إن أحكام الإمامة عند الشيعة لم تقف عند هذا الحد فهم لم يكتفوا بجعلها أصلًا من أصول الدين، ولا ركنًا من أركانه بل تعدوا هذا الحال واثبتوا فيما بينهم عن طريق روايات شيعية خاصة بهم تنسب إلى أئمتهم المعصومين أن الإيمان بإمامة الأئمة الاثني عشر عندهم أعظم أركان الإسلام وأفضلها والتي بدونها لا قيمة ولا وزن لبقية الأركان.

ومن جملة هذه الروايات التي يوردونها في هذا المعنى:

ما رواه الكليني بسند موثق عن أبي جعفر قال:

[بني الإسلام على خمس على: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - أي الولاية -] [1] .

وورد الحديث بذاته بسند آخر مع زيادة، قلت - أي الراوي:

[وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل] [2] .

ووردت رواية ثالثة بنحو الرواية الأولى مع زيادة تقول:

[فرخّص لهم في أشياء من الفرائض الأربع، ولم يُرخّص لأحد من المسلمين في ترك ولايتنا، لا والله ما فيها رخصة] [3] .

بل إنهم جعلوها أعظم هذه الأركان، فزعموا أن الله عز وجل قد أوصى نبيه صلى الله عليه وسلم بالإمامة أكثر من أي شيء آخر: فعن الصادق، قال:

(1) الكافي - الكليني ج:2 ص:18.

(2) الكافي - الكليني ج2 ص:18. المحاسن - ص:268. العياشي - ج1 ص:191.

(3) الكافي - الكليني ج2 ص:22. الخصال - ص:278. البحار - ج:68 ص:376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت